تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الوسيط في باب النثر : لو وقع في شبكته فأفلت ، لم يزل ملكه على الصحيح . ومنها : إذا أرسل كلبا فأثبت صيدا ، ملكه ، فلو أرسل سبعا آخر فعقره وأثبته ، قال في الحاوي : إن كان له يد على السبع ، ملكه كإرسال الكلب ، وإلا ، فلا . وإن أفلت الصيد بعد ما أخذه الكلب ، ففي البحر : أن بعض الأصحاب قال : إن كان ذلك قبل أن يدركه صاحبه ، لم يملكه ، وإلا ، فوجهان ، لأنه لم يقبضه ، ولا زال امتناعه . قلت : أصحهما : لا يملكه . والله أعلم . ومنها : إذا ألجأه إلى مضيق لا يقدر على الانفلات منه ، ملكه . وذلك بأن يدخله بيتا ونحوه . وقد يرجع جميز هذا إلى شئ واحد ، فيقال : سبب ملك الصيد إبطال امتناعه ، وحصول الاستيلاء عليه ، وذلك يحصل بالطرق المذكورة . فرع لو توحل صيد بمزرعته وصار مقدورا عليه فوجهان . أحدهما : يملكه كما لو وقع في شبكته . وأصحهما : لا ، لان لا يقصد بسقي الأرض الاصطياد . قال الامام : الخلاف فيما إذا لم يكن سقى الأرض بما يقصد به توحل الصيود ، فإن كان يقصد ، فهو كنصب الشبكة . ولم يتعرض الروياني لمزرعة الشخص ، بل قال : لو توحل وهو في طلبه ، لم يملكه ، لان الطين ليس من فعله . فلو كان هو أرسل الماء في الأرض ، ملكه ، لان الوحل حصل بفعله ، فهو كالشبكة . ويشبه أن يرجع هذا إلى ما ذكره الامام من قصد الاصطياد بالسقي . ولو وقع صيد في أرضه وصار مقدورا عليه ، أو عشش طائر فيها وباض وفرخ ، وحصلت القدرة على البيض والفرخ ، لم يملكه على الأصح ، وبه قطع في التهذيب وقال : لو حفر حفرة لا للصيد ، فوقع فيها صيد ، لم يملكه . وإن حفر للصيد ، ملك ما وقع فيه . ولو أغلق باب الدار لئلا يخرج ، ملكه ، قال الامام : قال الأصحاب : إذا
روضة الطالبين — صفحة 523 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض