الوسيط في باب النثر : لو وقع في شبكته فأفلت ، لم يزل ملكه على
الصحيح .
ومنها : إذا أرسل كلبا فأثبت صيدا ، ملكه ، فلو أرسل سبعا آخر فعقره وأثبته ،
قال في الحاوي : إن كان له يد على السبع ، ملكه كإرسال الكلب ، وإلا ،
فلا . وإن أفلت الصيد بعد ما أخذه الكلب ، ففي البحر : أن بعض الأصحاب
قال : إن كان ذلك قبل أن يدركه صاحبه ، لم يملكه ، وإلا ، فوجهان ، لأنه لم
يقبضه ، ولا زال امتناعه .
قلت : أصحهما : لا يملكه . والله أعلم .
ومنها : إذا ألجأه إلى مضيق لا يقدر على الانفلات منه ، ملكه . وذلك بأن
يدخله بيتا ونحوه . وقد يرجع جميز هذا إلى شئ واحد ، فيقال : سبب ملك الصيد
إبطال امتناعه ، وحصول الاستيلاء عليه ، وذلك يحصل بالطرق المذكورة .
فرع لو توحل صيد بمزرعته وصار مقدورا عليه فوجهان . أحدهما :
يملكه كما لو وقع في شبكته . وأصحهما : لا ، لان لا يقصد بسقي الأرض
الاصطياد . قال الامام : الخلاف فيما إذا لم يكن سقى الأرض بما يقصد به توحل
الصيود ، فإن كان يقصد ، فهو كنصب الشبكة . ولم يتعرض الروياني لمزرعة
الشخص ، بل قال : لو توحل وهو في طلبه ، لم يملكه ، لان الطين ليس من فعله .
فلو كان هو أرسل الماء في الأرض ، ملكه ، لان الوحل حصل بفعله ، فهو
كالشبكة . ويشبه أن يرجع هذا إلى ما ذكره الامام من قصد الاصطياد بالسقي .
ولو وقع صيد في أرضه وصار مقدورا عليه ، أو عشش طائر فيها وباض وفرخ ،
وحصلت القدرة على البيض والفرخ ، لم يملكه على الأصح ، وبه قطع في
التهذيب وقال : لو حفر حفرة لا للصيد ، فوقع فيها صيد ، لم يملكه . وإن حفر
للصيد ، ملك ما وقع فيه .
ولو أغلق باب الدار لئلا يخرج ، ملكه ، قال الامام : قال الأصحاب : إذا
روضة الطالبين — صفحة 523
مساهمون: النووي
ص٥٢٣