تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
صيدا آخر ، ففيه الوجهان ، وأولى بالحل . ولو رمى شاخصا ظنه خنزيرا ، وكان خنزيرا ، أو صيدا فلم يصبه ، وأصاب ظبية ، لم يحل على الأصح فيهما ، لأنه قصد محرما . والخلاف فيما إذا كان خنزيرا أضعف . ولو رمى شاخصا ظنه صيدا ، فبان حجرا أو خنزيرا ، أو أصاب السهم صيدا ، قال في التهذيب : إن اعتبرنا ظنه فيما إذا رمى ما ظنه حجرا ، فكان صيدا ، وأصاب السهم صيدا آخر ، وقلنا بالتحريم ، فهنا يحل الصيد الذي أصابه . وإن اعتبرنا الحقيقة ، وقلنا بالحل هناك ، حرم هنا . وأما إذا أرسل كلبا على صيد ، فقتل صيدا أخر ، فينظر ، إن لم يعدل عن جهة الارسال ، بل كان فيها صيود ، فأخذ غير ما أغراه عليه ، حل على الصحيح كما في السهم ، وإن عدل إلى جهة أخرى ، فأوجه . أصحها : الحل ، لأنه تعسر تكليفه ترك العدول ، ولان الصيد لو عدل فتبعه ، حل قطعا . والثاني : يحرم . والثالث وهو اختيار صاحب الحاوي : إن خرج عادلا عن الجهة ، حرم ، وإن خرج إليها ففاته الصيد ، فعدل إلى غيرها وصاد ، حل ، لأنه يدل على حذقه حيث لم يرجع خائبا . وقطع الامام بالتحريم إذا عدل وظهر من عدوله واختياره بأن امتد في جهة الارسال زمانا ثم ثار صيد آخر فاستدبر المرسل إليه وقصد الآخر . وأما كون الجرح مزهقا ، فيخرج منه ما لو مات بصدمة أو افتراس سبع ، أو أعان ذلك الجرح غيره على ما بينا في نظائره ، فلا يحل . ولو غاب عنه الكلب والصيد ، ثم وجده ميتا ، لم يحل على الصحيح ، لاحتمال موته بسبب آخر ، ولا أثر لتضمخه بدمه ، فربما جرحه الكلب وأصابته جراحة أخرى . وإن جرحه فغاب ، ثم أدركه ميتا ، فإن انتهى إلى حركة المذبوح بالجرح ، حل ، ولا أثر لغيبته . وإن لم ينته ، فإن وجد في ماء ، أو وجد عليه أثر صدمة أو جراحة أخرى ، لم يحل . وإن لم يكن عليه أثر آخر ، فثلاث طرق . أحدها : يحل قطعا . والثاني : يحرم قطعا . وأصحها على قولين . أظهرهما عند الجمهور من العراقيين وغيرهم : التحريم . وأظهرهما عند صاحب