التهذيب : التحليل ، وتسمى هذه : مسألة الانماء .
قلت : الحل أصح دليلا . وصححه أيضا الغزالي في الاحياء : وثبتت فيه
الأحاديث الصحيحة ، ولم يثبت في التحريم شئ ، وعلق الشافعي الحل على
صحة الحديث . والله أعلم .
فصل تستحب التسمية عند الذبح ، وعند إرسال الكلب والسهم . وقد
سبق بيان ذلك ، وما يتفرع عليه ، في باب الأضحية .
فصل في بيان ما يملك به الصيد يملك بطرق .
منها : أن يضبطه بيده ، ولا يعتبر قصد التملك في أخذه بيده ، حتى لو أخذ
صيدا لينظر إليه ، ملكه . ولو سعى خلف صيد فوقف الصيد للاعياء ، لم يملكه حتى
يأخذه بيده .
ومنها : أن يجرحه جراحة مذففة ، أو يرميه فيثخنه ويزمنه ، فيملكه ، وكذا إن
كان طائرا فكسر جناحه ، فعجز عن الطيران والعدو جميعا . ويكفي للتملك إبطال
شدة العدو وصيرورته بحيث يسهل لحاقه . ولو جرحه فعطش فثبت ، لم يملكه إن
كان العطش لعدم الماء . وإن كان لعجزه عن الوصول إلى الماء ، ملكه ، لان عجزه
بالجراحة .
ومنها : وقوعه في شبكة منصوبة له . فلو طرده طارد فوقع في الشبكة ، فهو
لصاحب الشبكة ، لا للطارد . وفي الحاوي : أنه لو وقع في شبكة ثم تقطعت
فأفلت الصيد ، فإن كان ذلك بقطع الصيد الواقع ، عاد مباحا ، فيملكه من صاده ،
وإلا ، فهو باق على ملك صاحب الشبكة ، فلا يملكه غيره . وقال الغزالي في