تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
بنفس الاخذ ، لكن لم يتعرضوا له . قلت : فصل الجرجاني وغيره فقالوا : إن أكل عقيب القتل ، ففيه القولان ، وإلا ، فيحل قطعا . والله أعلم . فإذا قلنا بالتحريم ، فلا بد من استئناف التعليم ، ولا ينعطف التحريم على ما اصطاده من قبل . فإذا قلنا بالحل ، فتكرر أكله وصار عادة له ، حرم الصيد الذي أكل منه بلا خلاف . وفي تحريم الصيود التي أكل منها من قبل ، وجهان ، وقد ترجح منهما التحريم . قال في التهذيب : إذا أكل من الصيد الثاني ، حرم ، وفي الأول ، الوجهان . وإذا أكل من الثالث ، حرم ، وفيما قبله ، الوجهان . وهذا ذهاب إلى أن الاكل مرتين ، يخرجه عن كونه معلما . وقد ذكرنا خلافا في تكرر الصفات التي يصير بها معلما ، ويجوز أن يفرق بينهما بأن أثر التعليم في الحل ، وأثر الاكل في التحريم ، فعملنا بالاحتياط فيهما . وعلى هذا ، لو عرفنا كونه معلما ، لم ينعطف الحل على ما سبق بلا خلاف . وفي انعطاف التحريم ، الخلاف المذكور . ولو لعق الكلب الدم ، لم يضر على المذهب . وأشار الامام إلى وجه ضعيف . ولو أكل حشوة الصيد ، فطريقان . أصحهما : على قولي اللحم . والثاني : القطع بالحل ، لأنها غير مقصودة كالدم . ولو لم يسترسل عند الارسال ، أو لم ينزجر عند الزجر ، فينبغي أن يكون في تحريم الصيد وخروجه عن كونه معلما ، الخلاف في الاكل