بنفس الاخذ ، لكن لم يتعرضوا له .
قلت : فصل الجرجاني وغيره فقالوا : إن أكل عقيب القتل ، ففيه القولان ،
وإلا ، فيحل قطعا . والله أعلم .
فإذا قلنا بالتحريم ، فلا بد من استئناف التعليم ، ولا ينعطف التحريم على ما
اصطاده من قبل . فإذا قلنا بالحل ، فتكرر أكله وصار عادة له ، حرم الصيد الذي
أكل منه بلا خلاف .
وفي تحريم الصيود التي أكل منها من قبل ، وجهان ، وقد ترجح منهما
التحريم .
قال في التهذيب : إذا أكل من الصيد الثاني ، حرم ،
وفي الأول ، الوجهان . وإذا أكل من الثالث ، حرم ، وفيما قبله ، الوجهان .
وهذا ذهاب إلى أن الاكل مرتين ، يخرجه عن كونه معلما .
وقد ذكرنا خلافا في تكرر الصفات التي يصير بها معلما ، ويجوز أن يفرق
بينهما بأن أثر التعليم في الحل ، وأثر الاكل في التحريم ، فعملنا بالاحتياط فيهما .
وعلى هذا ، لو عرفنا كونه معلما ، لم ينعطف الحل على ما سبق بلا خلاف .
وفي انعطاف التحريم ، الخلاف المذكور .
ولو لعق الكلب الدم ، لم يضر على المذهب .
وأشار الامام إلى وجه ضعيف .
ولو أكل حشوة الصيد ، فطريقان . أصحهما : على قولي اللحم .
والثاني : القطع بالحل ، لأنها غير مقصودة كالدم .
ولو لم يسترسل عند الارسال ، أو لم ينزجر عند الزجر ، فينبغي أن يكون في
تحريم الصيد وخروجه عن كونه معلما ، الخلاف في الاكل
روضة الطالبين — صفحة 516
مساهمون: النووي
ص٥١٦