تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
المذبوح . فإن انتهى إليها بقطع الحلقوم والمرئ ، أو غيره ، فقد تمت ذكاته ، ولا أثر لما يعرض بعده . فرع لو أرسل كلب في عنقه قلادة محددة ، فجرح الصيد بها ، حل كما لو أرسل سهما ، قاله في التهذيب . وقد يفرق بأنه قصد بالسهم الصيد ، ولم يقصده بالقلادة .
القسم الثالث : الجوارح ، فيجوز الاصطياد بجوارح السباع ، كالكلب ، والفهد ، والنمر ، وغيرها . وبجوارح الطير ، كالبازي ، والشاهين ، والصقر . وفي وجه يحكى عن أبي بكر الفارسي : لا يجوز الاصطياد بالكلب الأسود ، وهو شاذ ضعيف . والمراد بجواز الاصطياد بها : أن ما أخذته وجرحته وأدركه صاحبها ميتا ، أو في حركة المذبوح ، حل أكله . ويقوم إرسال الصائد وجرح الجارح في أي موضع كان ، مقام الذبح في المقدور عليه . وأما الاصطياد بمعنى إثبات الملك ، فلا يختص ، بل يحصل بأي طريق تيسر . ثم يشترط لحل ما قتله الجوارح ، كون الجارح معلما . فإن لم يكن معلما ، لم يحل ما قتله . فإن أدرك وفيه حياة مستقرة ، ذكاه كغيره . ويشترط في كون الكلب معلما ، أربعة أمور . أحدها : أن ينزجر بزجر صاحبه ، كذا أطلقه الجمهور ، وهو المذهب . وقال
روضة الطالبين — صفحة 514 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض