المذبوح . فإن انتهى إليها بقطع الحلقوم والمرئ ، أو غيره ، فقد تمت ذكاته ، ولا
أثر لما يعرض بعده .
فرع لو أرسل كلب في عنقه قلادة محددة ، فجرح الصيد بها ، حل كما لو
أرسل سهما ، قاله في التهذيب . وقد يفرق بأنه قصد بالسهم الصيد ، ولم
يقصده بالقلادة .
القسم الثالث : الجوارح ، فيجوز الاصطياد بجوارح السباع ، كالكلب ،
والفهد ، والنمر ، وغيرها . وبجوارح الطير ، كالبازي ، والشاهين ، والصقر . وفي
وجه يحكى عن أبي بكر الفارسي : لا يجوز الاصطياد بالكلب الأسود ، وهو شاذ
ضعيف .
والمراد بجواز الاصطياد بها : أن ما أخذته وجرحته وأدركه صاحبها ميتا ، أو في
حركة المذبوح ، حل أكله .
ويقوم إرسال الصائد وجرح الجارح في أي موضع كان ، مقام الذبح في
المقدور عليه .
وأما الاصطياد بمعنى إثبات الملك ، فلا يختص ، بل يحصل بأي طريق
تيسر .
ثم يشترط لحل ما قتله الجوارح ، كون الجارح معلما . فإن لم يكن معلما ،
لم يحل ما قتله . فإن أدرك وفيه حياة مستقرة ، ذكاه كغيره .
ويشترط في كون الكلب معلما ، أربعة أمور .
أحدها : أن ينزجر بزجر صاحبه ، كذا أطلقه الجمهور ، وهو المذهب . وقال