تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
ولو تدحرج المجروح من الجبل من جنب إلى جنب ، حل ، ولا يضر ذلك ، لأنه لا يؤثر في التلف . وإن أصاب السهم الطائر في الهواء فوقع على الأرض ومات ، حل ، سواء مات قبل وصوله الأرض أو بعده ، لأنه لا بد من الوقوع ، فعفي عنه ، كما لو كان الصيد قائما فأصابه السهم ووقع على جنبه وانصدم بالأرض ومات ، فإنه يحل . ولو زحف على قليلا بعد إصابة السهم ، فهو كالوقوع على الأرض ، فيحل . ولو لم يجرحه السهم في الهواء ، لكن كسر جناحه فوقع ومات ، فحرام ، لأنه لم يصبه جرح يحال الموت عليه . ولو كان الجرح خفيفا لا يؤثر مثله ، لكن عطل جناحه فسقط ومات ، فحرام . ولو جرحه السهم في الهواء فوقع في بئر ، إن كان فيها ماء ، فقد سبق بيانه ، وإلا ، فهو حلال ، وقعر البئر كالأرض . والمراد : إذا لم تصادمه جدران البئر . ولو كان الطائر على شجرة فأصابه السهم فوقع على الأرض ومات ، حل . وإن وقع على غصن ثم على الأرض ، لم يحل . وليس الانصدام بالأغصان ، أو بأحرف الجبل عند التدهور من أعلاه ، كالانصدام بالأرض ، فإن ذلك الانصدام ليس بلازم ولا غالب ، والانصدام بالأرض ، لازم . وللامام احتمال في الصورتين ، لكثرة وقوع الطير على الشجر ، والانصدام بطرف الجبل إذا كان الصيد فيه . فرع إذا رمي طير الماء ، إن كان على وجه الماء فأصابه ومات ، حل ، والماء له كالأرض . وإن كان خارج الماء ، ووقع فيه بعد إصابة السهم ، ففي حله وجهان ذكرهما في الحاوي . وقطع في التهذيب : بالتحريم . وفي شرح مختصر الجويني : بالحل . فلو كان الطائر في هواء البحر ، قال في التهذيب : إن كان الرامي في البر ، لم يحل . وإن كان في السفينة في البحر ، حل . فرع جميع ما ذكرنا فيما إذا لم ينته الصيد بتلك الجراحة إلى حركة