الامام : يعتبر ذلك في ابتداء الامر . فأما إذا انطلق واشتد عدوه ،
في اشتراطه وجهان . أصحهما يشترط .
الثاني : أن يسترسل بإرساله . ومعناه : أنه إذا أغري بالصيد هاج .
الثالث : أن يمسك الصيد فيحبسه على صاحبه ، ولا يخليه .
الرابع : أن لا يأكل منه على المشهور . وفي قول شاذ : لا يضر الاكل .
هذا حكم الكلب ، وما في معناه من جوارح السباع . وذكر الامام : أن ظاهر
المذهب : أنه يشترط أيضا أن ينطلق بإطلاق صاحبه ، وأنه لو انطلق بنفسه ، لم يكن
معلما . ورآه الامام مشكلا ، من حيث أن الكلب على أي صفة كان ، إذا رأى صيدا
بالقرب منه وهو على كلب الجوع ، يبعد انكفافه .
وأما جوارح الطير ، فيشترط فيها أن تهيج عند الاغراء أيضا .
ويشترط ترك أكلها من الصيد أيضا على الأظهر . قال الامام : ولا يطمع في
انزجارها بعد الطيران ، ويبعد أيضا اشتراط انكفافها في أول الأمر .
ثم في الفصل مسائل .
إحداها : الأمور المشترطة في التعليم ، يشترط تكررها ليغلب على الظن
تأدب الجارحة .
والرجوع في عدد ذلك إلى أهل الخبرة بالجوارح ، على الصحيح الذي اقتضاه
كلام الجمهور . وقيل : يشترط تكرره ثلاث مرات . وقيل : مرتين .
الثانية : إذا ظهر أنه معلم ، ثم أكل من صيد قبل قتله أو بعده ، ففي حل ذلك
الصيد قولان . أظهرهما : لا يحل .
قال الامام : وددت لو فصل فاصل بين أن ينكف زمانا ثم يأكل ، وبين أن يأكل
روضة الطالبين — صفحة 515
مساهمون: النووي
ص٥١٥