شك في التمكن من الذكاة .
فرع لو رمى صيدا فقده قطعتين متساويتين أو متفاوتتين ، فهما حلال .
ولو أبان منه - بسيف أو غيره - عضوا ، كيد ورجل ، نظر ، إن أبانه بجراحة
مذففة ومات في الحال ، حل العضو وباقي البدن . وإن لم يذففه فأدركه وذبحه ، أو
جرحه جرحا آخر مذففا ، فالعضو حرام ، لأنه أبين من حي ، وباقي البدن حلال .
وإن أثبته بالجراحة الأولى ، فقد صار مقدورا عليه ، فتعين ذبحه ، ولا تجزئ سائر
الجراحات .
ولو مات من تلك الجراحة بعد مضي زمن ، ولم يتمكن من ذبحه ، حل باقي
البدن ، ولم يحل العضو على الأصح لأنه أبين من حي ، فهو كمن قطع ألية شاة ثم
ذبحها ، لا تحل الألية قطعا . والثاني : تحل ، لان الجرح كالذبح للجملة ، فتبعها
العضو . وإن جرحه جراحة أخرى والحالة هذه ، فإن كانت مذففة ، فالصيد حلال ،
والعضو حرام ، وإلا ، فالصيد حلال أيضا ، والعضو حرام على الصحيح ، لان
الإبانة لم تتجرد ذكاة للصيد .
الركن الثالث : آلة الذبح والاصطياد
،
هي ثلاثة أقسام .
الأول : المحددات الجارحة بحدها من الحديد ، كالسيف ، والسكين ،
والسهم ، والرمح ، أو من الرصاص أو من النحاس أو الذهب أو الخشب المحدد ، أو
القصب أو الزجاج أو الحجر ، فيحصل الذبح بجميعها ، ويحل الصيد المقتول بها ،
إلا الظفر والسن وسائر العظام ، فإنه لا يحل بها ، سواء عظم الآدمي وغيره ،
المتصل والمنفصل .