تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شك في التمكن من الذكاة . فرع لو رمى صيدا فقده قطعتين متساويتين أو متفاوتتين ، فهما حلال . ولو أبان منه - بسيف أو غيره - عضوا ، كيد ورجل ، نظر ، إن أبانه بجراحة مذففة ومات في الحال ، حل العضو وباقي البدن . وإن لم يذففه فأدركه وذبحه ، أو جرحه جرحا آخر مذففا ، فالعضو حرام ، لأنه أبين من حي ، وباقي البدن حلال . وإن أثبته بالجراحة الأولى ، فقد صار مقدورا عليه ، فتعين ذبحه ، ولا تجزئ سائر الجراحات . ولو مات من تلك الجراحة بعد مضي زمن ، ولم يتمكن من ذبحه ، حل باقي البدن ، ولم يحل العضو على الأصح لأنه أبين من حي ، فهو كمن قطع ألية شاة ثم ذبحها ، لا تحل الألية قطعا . والثاني : تحل ، لان الجرح كالذبح للجملة ، فتبعها العضو . وإن جرحه جراحة أخرى والحالة هذه ، فإن كانت مذففة ، فالصيد حلال ، والعضو حرام ، وإلا ، فالصيد حلال أيضا ، والعضو حرام على الصحيح ، لان الإبانة لم تتجرد ذكاة للصيد .

الركن الثالث : آلة الذبح والاصطياد

، هي ثلاثة أقسام .
الأول : المحددات الجارحة بحدها من الحديد ، كالسيف ، والسكين ، والسهم ، والرمح ، أو من الرصاص أو من النحاس أو الذهب أو الخشب المحدد ، أو القصب أو الزجاج أو الحجر ، فيحصل الذبح بجميعها ، ويحل الصيد المقتول بها ، إلا الظفر والسن وسائر العظام ، فإنه لا يحل بها ، سواء عظم الآدمي وغيره ، المتصل والمنفصل .