تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
والثاني : أن لا يتعذر ذبحه ، فتركه حتى مات ، أو تعذر بتقصيره ، فمن صور الحال الأول ، فمات ، فهو حرام ، كما لو تردى بعير فلم يذبحه حتى مات . فمن صور الحال الأول أن يشغل بأخذ الآلة وسل السكين ، فيموت قبل إمكان ذبحه . ومنها : أن يمتنع بما فيه من بقية قوة ، ويموت قبل قدرته عليه . ومنها : أن لا يجد من الزمان ما يمكن الذبح فيه . ومن صور الثاني : أن لا يكون معه آلة ذبح ، أو تضيع آلته منه ، فلو نشبت في الغمد ، فلم يتمكن من إخراجها حتى مات ، فهو حرام على الصحيح ، لان حقه أن يستصحب غمدا يواتيه . وقال أبو علي بن أبي هريرة ، والطبري : يحل . ولو غصبت الآلة ، فالصيد حرام على الأصح . والثاني : تحل كما لو لم يصل إلى الصيد لسبع حائل حتى مات ، قال الروياني : ولو اشتغل بطلب المذبح فلم يجده حتى مات ، فهو حلال ، لأنه لا بد منه ، بخلاف ما لو اشتغل بتحديد السكين ، لأنه يمكن تقديمه . ولو كان يمر ظهر السكين على حلقه غلطا ، فمات ، فحرام ، لأنه تقصير . ولو وقع الصيد منكسا ، واحتاج إلى قلبه ليقدر على الذبح ، فمات ، أو اشتغل بتوجيهه إلى القبلة ، فمات ، فحلال . ولو شك بعد موت الصيد ، هل تمكن من ذكاته فيحرم ، أم لم يتمكن فيحل ؟ فقولان . أظهرهما : يحل . وهل يشترط العدو إلى الصيد إذا أصابه السهم أو الكلب ؟ وجهان . أحدهما : نعم ، لأنه المعتاد في هذه الحالة ، لكن لا يكلف المبالغة بحيث يفضي إلى ضرر ظاهر . وأصحهما : لا ، بل يكفي المشي . وعلى هذا ، فالصحيح الذي قطع به الصيدلاني ، وصاحب التهذيب وغيرهما : أنه لو كان يمشي على هينته ، فأدركه ميتا ، حل وإن كان لو أسرع لأدركه حيا . وقال الامام : عندي أنه لا بد من الاسراع قليلا ، لان الماشي على هينته ، خارج عن عادة الطلب . فإن شرطنا العدو ، فتركه ، فصادف الصيد ميتا ولم يدر أمات في الزمن الذي يسع العدو ، أم بعده ، فينبغي أن يكون على القولين ، فيما إذا