تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
الأول : ما لا يؤكل . والثاني : مأكول يحل ميته . والثالث : مأكول ، لا يحل ميته . فالأول : ذبحه كموته . والثاني : كالسمك والجراد ، ولا حاجة إلى ذبحه . وهل يحل أكل السمك الصغار إذا شويت ولم يشق جوفها ويخرج ما فيه ؟ فيه وجهان . وجه الجواز : عسر تتبعها ، وعلى المسامحة بها جرى الأولون . قال الروياني : بهذا أفتي ، ورجيعها طاهر عندي ، وهو اختيار القفال . ولو وجدت سمكة في جوف سمكة ، فهي حلال ، كما لو ماتت حتف أنفها ، بخلاف ما لو ابتلعت طائرا فوجد ميتا في جوفها ، لا يحل . ولو تقطعت السمكة في جوف سمكة ، وتغير لونها ، لم تحل على الأصح ، لأنها كالروث والقئ . ويكره ذبح السمك ، إلا أن يكون كبيرا يطول بقاؤه ، فيستحب ذبحه على الأصح ، إراحة له . وقيل : يستحب تركه ليموت بنفسه . ولو ابتلع سمكة حية ، أو قطع فلقة منها ، لم يحرم على الأصح ، لكن يكره . قلت : وطردوا الوجهين في الجراد . ولو ذبح مجوسي سمكة ، حلت . ولو قلى السمك قبل موته ، فطرحه في الزيت المغلي وهو يضطرب ، قال الشيخ أبو حامد : لا يحل فعله ، لأنه تعذيب . وهذا تفريع على اختياره في ابتلاع السمكة حية : أنه حرام . وعلى إباحة ذلك ، يباح هذا . والله أعلم . أما القسم الثالث : فضربان ، مقدور على ذبحه ، ومتوحش . فالمقدور عليه : لا يحل إلا بالذبح في الحلق واللبة ، كما سبق في كتاب الأضحية ، وسواء الإنسي والوحشي إذا ظفر به . وأما المتوحش ، كالصيد ، فجميع أجزائه مذبح ما دام متوحشا . فلو رماه بسهم ، أو أرسل عليه جارحة ، فأصاب شيئا من بدنه ومات ، حل بالاجماع . ولو توحش إنسي ، بأن ند بعير ، أو شردت شاة ، فهو كالصيد ، يحل بالرمي إلى غير
روضة الطالبين — صفحة 508 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض