والمجنون والسكران ، قولان . أحدهما : الحل ، كمن قطع حلق شاة يظنه
خشبة . والثاني : المنع ، كنائم بيده سكين وقعت على حلقوم شاة . وصحح
الامام ، والغزالي ، وجماعة ، الثاني . وقطع الشيخ أبو حامد وصاحب المهذب
بالحل .
قلت : الأظهر : الحل . والله أعلم .
قال صاحب التهذيب : فإن كان للمجنون أدنى تمييز ، وللسكران قصد ،
حل قطعا . وتحل ذبيحة الأعمى قطعا لكن تكره . وفي صيده بالكلب والرمي ،
وجهان . أصحهما : لا يحل . ومنهم من قطع به . وقيل : عكسه . والأشبه : أن
الخلاف مخصص بما إذا أخبره بصير الصيد ، فأرسل السهم أو الكلب . وكذا
صورها في التهذيب ، وأطلق الوجهين جماعة ، ويجريان في اصطياد الصبي
والمجنون بالكلب والسهم . وقيل : يختصان بالكلب ، وقطع بالحل في السهم
كالذبح .
فرع الأخرس ، إن كان له إشارة مفهومة ، حلت ذبيحته ، وإلا ،
فكالمجنون ، قاله في التهذيب : ولتكن سائر تصرفاته على هذا القياس .
قلت : الأصح : الجزم بحل ذبيحة الأخرس الذي لا يفهم ، وبه قطع
الأكثرون .
والله أعلم .
الركن الثاني : الذبيح
.
الحيوان ثلاثة أقسام .