تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
والمجنون والسكران ، قولان . أحدهما : الحل ، كمن قطع حلق شاة يظنه خشبة . والثاني : المنع ، كنائم بيده سكين وقعت على حلقوم شاة . وصحح الامام ، والغزالي ، وجماعة ، الثاني . وقطع الشيخ أبو حامد وصاحب المهذب بالحل . قلت : الأظهر : الحل . والله أعلم . قال صاحب التهذيب : فإن كان للمجنون أدنى تمييز ، وللسكران قصد ، حل قطعا . وتحل ذبيحة الأعمى قطعا لكن تكره . وفي صيده بالكلب والرمي ، وجهان . أصحهما : لا يحل . ومنهم من قطع به . وقيل : عكسه . والأشبه : أن الخلاف مخصص بما إذا أخبره بصير الصيد ، فأرسل السهم أو الكلب . وكذا صورها في التهذيب ، وأطلق الوجهين جماعة ، ويجريان في اصطياد الصبي والمجنون بالكلب والسهم . وقيل : يختصان بالكلب ، وقطع بالحل في السهم كالذبح . فرع الأخرس ، إن كان له إشارة مفهومة ، حلت ذبيحته ، وإلا ، فكالمجنون ، قاله في التهذيب : ولتكن سائر تصرفاته على هذا القياس . قلت : الأصح : الجزم بحل ذبيحة الأخرس الذي لا يفهم ، وبه قطع الأكثرون . والله أعلم .

الركن الثاني : الذبيح

. الحيوان ثلاثة أقسام .
روضة الطالبين — صفحة 507 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض