قلت : هذا الذي قاله الرافعي ، هو الصواب الذي تشهد به الأحاديث
والقواعد . وممن جزم به تصريحا ، الشيخ الصالح إبراهيم المروروذي . والله
أعلم .
الثانية : في جواز الصرف من الأضحية إلى المكاتب وجهان ، في وجه :
يجوز كالزكاة .
قلت : الأصح : الجواز . والله أعلم .
الثالثة : قال ابن كج : من ذبح شاة ، وقال : أذبح لرضى فلان ، حلت
الذبيحة ، لأنه لا يتقرب إليه ، بخلاف من تقرب بالذبح إلى الصنم . وذكر
الروياني : أن من ذبح للجن وقصد به التقرب إلى الله تعالى ليصرف شرهم عنه ، فهو
حلال ، وإن قصد الذبح لهم ، فحرام .
الرابعة : قال في البحر : قال أبو إسحاق : من نذر الأضحية في عام ،
فأجر ، عصى ، ويقضي كمن أخر الصلاة .
الخامسة : قال الروياني : من ضحى بعدد ، فرقه على أيام الذبح ، فإن كان
شاتين ، ذبح شاة في اليوم الأول ، والأخرى في آخر الأيام .
قلت : هذا الذي قاله ، وإن كان أرفق بالمساكين ، إلا أنه خلاف السنة ، فقد
نحر النبي ( ص ) في يوم واحد مائة بدنة أهداها ، فالسنة : التعجيل والمسارعة إلى
الخيرات ، والمبادرة بالصالحات ، إلا ما ثبت خلافه . والله أعلم .
السادسة : محل التضحية ، بلد المضحي ، بخلاف الهدي . وفي نقل
الأضحية ، وجهان ، تخريجا من نقل الزكاة .
روضة الطالبين — صفحة 496
مساهمون: النووي
ص٤٩٦