تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الفقراء غير مستقر في هذه ، فإنها لو عابت عادت إلى ملكه . وفي وجه : يتبعها ما دامت حية . فإن ماتت ، لم يبق حكم الأضحية في الولد . والصحيح : بقاؤه ، والخلاف جار في ولد الأمة المبيعة إذا ماتت في يد البائع . وإذا لم يطق ولد الهدي المشي ، يحمل على أمه أو غيرها ليبلغ الحرم . ثم إذا ذبح الام والولد ، ففي تفرقة لحمهما أوجه . أحدها : لكل واحد منهما حكم ضحية ، فيتصدق من كل واحد بشئ ، لأنهما ضحيتان . والثاني : يكفي التصدق من أحدهما ، لأنه بعضها . والثالث : لا بد من التصدق من لحم الام ، لأنها الأصل ، وهذا هو الأصح عند الغزالي . وقال الروياني : الأول : أصح ويشترك الوجهان الأخيران في جواز أكل جميع الولد . ولو ذبحها ، فوجد في بطنها جنينا ، فيحتمل أن يطرد فيه هذا الخلاف ، ويحتمل القطع بأنه بعضها . قلت : ينبغي أن يبنى على الخلاف المعروف ، في أن الحمل له حكم ، وقسط من الثمن ، أم لا ؟ إن قلنا : لا ، فهو بعض ، كيدها ، وإلا ، فالظاهر : طرد الخلاف ، ويحتمل القطع بأنه بعض . والأصح على الجملة : أنه يجوز أكل جميعه . والله أعلم . الخامسة : لبن الأضحية والهدي ، لا يحلب إن كان قدر كفاية ولدها . فإن حلبه فنقص الولد ، ضمن النقص . وإن فضل عن ري الولد ، حلب . ثم قال الجمهور : له شربه ، لأنه يشق نقله ، ولأنه يستخلف ، بخلاف الولد . وفي وجه : لا يجوز شربه .