الفقراء غير مستقر في هذه ، فإنها لو عابت عادت إلى ملكه . وفي وجه : يتبعها
ما دامت حية . فإن ماتت ، لم يبق حكم الأضحية في الولد . والصحيح : بقاؤه ،
والخلاف جار في ولد الأمة المبيعة إذا ماتت في يد البائع . وإذا لم يطق ولد الهدي
المشي ، يحمل على أمه أو غيرها ليبلغ الحرم . ثم إذا ذبح الام والولد ، ففي تفرقة
لحمهما أوجه . أحدها : لكل واحد منهما حكم ضحية ، فيتصدق من كل واحد
بشئ ، لأنهما ضحيتان .
والثاني : يكفي التصدق من أحدهما ، لأنه بعضها .
والثالث : لا بد من التصدق من لحم الام ، لأنها الأصل ، وهذا هو الأصح
عند الغزالي . وقال الروياني : الأول : أصح ويشترك الوجهان الأخيران في جواز
أكل جميع الولد . ولو ذبحها ، فوجد في بطنها جنينا ، فيحتمل أن يطرد فيه هذا
الخلاف ، ويحتمل القطع بأنه بعضها .
قلت : ينبغي أن يبنى على الخلاف المعروف ، في أن الحمل له حكم ،
وقسط من الثمن ، أم لا ؟ إن قلنا : لا ، فهو بعض ، كيدها ، وإلا ، فالظاهر : طرد
الخلاف ، ويحتمل القطع بأنه بعض . والأصح على الجملة : أنه يجوز أكل
جميعه . والله أعلم .
الخامسة : لبن الأضحية والهدي ، لا يحلب إن كان قدر كفاية ولدها . فإن
حلبه فنقص الولد ، ضمن النقص . وإن فضل عن ري الولد ، حلب . ثم قال
الجمهور : له شربه ، لأنه يشق نقله ، ولأنه يستخلف ، بخلاف الولد . وفي وجه :
لا يجوز شربه .
روضة الطالبين — صفحة 494
مساهمون: النووي
ص٤٩٤