تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
قولان ، ووجه ، أو ثلاث أوجه . الثالثة : يجوز الاكل من الأضحية دون الهدي ، حملا لكل واحد على المعهود الشرعي . ومن هذا القبيل ، ما إذا قال : جعلت هذه الشاة ضحية من غير تقدم التزام . أما إذا التزم في الذمة ، ثم عين شاة عما عليه ، فإن لم نجوز الاكل في المعينة ابتداء ، فهنا أولى ، وإلا ، فقولان ، أو وجهان . هكذا فصل حكم الاكل في الملتزم كثيرون من المعتبرين ، وهو المذهب . وأطلق جماعة وجهين ، ولم يفرقوا بين نذر المجازاة وغيره ، ولا بين الملتزم المعين والمرسل ، وبالمنع قال أبو إسحاق . قال المحاملي : وهو المذهب ، والجواز اختيار القفال ، والامام . قال في العدة : وهو المذهب . ويشبه أن يتوسط فيرجح في المعين : الجواز ، وفي المرسل : المنع ، سواء عينه عنه ثم ذبح ، أو ذبح بلا تعيين ، لأنه عن دين في الذمة ، فأشبه الجبرانات . وإلى هذا ذهب صاحب الحاوي ، وهو مقتضى سياق الشيخ أبي علي . وحيث منعنا الاكل في المنذور فأكل ، ففيما يغرمه ، الأوجه الثلاثة السابقة في الجبرانات . وحيث جوزنا ، ففي قدر ما يأكله ، القولان في أضحية التطوع . هكذا قاله في التهذيب . ولك أن تقول ذاك الخلاف في قدر المستحب أكله ، ولا يبعد أن يقال : لا يستحب الاكل ، وأقل ما في تركه : الخروج من الخلاف . الفصل الثاني : في الاكل من الأضحية والهدي المتطوع بهما . وليس له أن يتلف منهما شيئا ، بل يأكل ويطعم ، ولا يجوز بيع شئ منهما ، ولا أن يعطي الجزار شيئا منهما أجرة له ، بل مؤنة الذبح على المضحي والمهدي كمؤنة الحصاد . ويجوز أن يعطيه منهما شيئا لفقره ، جو يطعمه إن كان غنيا . ولا يجوز تمليك الأغنياء