أبو حامد بالتعيين .
قلت : الأصح : التعيين . والله أعلم .
فإن تعيب المعين ، لزمه إعتاق سليم . ولو مات المعين ، بقيت ذمته مشغولة
بالكفارة . وإن أعتق عبدا أجزأ عن كفارته مع التمكن من إعتاق المعين ، فالظاهر :
براءة ذمته . قوله : الظاهر ، أي : من الوجهين .
النوع الرابع : في الاكل من الأضحية والهدي
وفيه فصلان .
الأول : في الاكل من الواجب ، فكل هدي وجب ابتداء من غير التزام ، كدم
التمتع والقران وجبرانات الحج ، لا يجوز الاكل منه . فلو أكل منه ، غرم ، ولا
تجب إراقة الدم ثانيا . وفيما يغرمه ، أوجه . أصحها وهو نصه في القديم : يغرم
قيمة اللحم كما لو أتلفه غيره . والثاني : يلزمه مثل - ذلك اللحم . والثالث : يلزمه
شراء شقص من حيوان مثله ، ويشارك في ذبحه ، لان ما أكله بطل حكم إراقة الدم
فيه ، فصار كما لو ذبحه وأكل الجميع ، فإنه يلزمه دم آخر .
وأما الملتزم بالنذر من الضحايا والهدايا ، فإن عين بالنذر عما في ذمته من دم
حلق وتطيب أو غيرهما شاة ، لم يجز له الاكل منها ، كما لو ذبح شاة بهذه النية بغير نذر ، وكالزكاة . وإن
نذر نذر مجازاة ، كتعليقه التزام الهدي ، أو الأضحية بشفاء
المريض ونحوه ، لم يجز الاكل أيضا ، كجزاء الصيد . ومقتضى كلامهم : أنه لا
فرق بين كون الملتزم معينا ، أو مرسلا في الذمة ، ثم يذبح عنه . فإن أطلق
الالتزام ، فلم يعلقه بشئ ، وقلنا بالمذهب : إنه يلزمه الوفاء ، فإن كان الملتزم
معينا ، بأن قال : لله علي أن أضحي بهذه ، أو أهدي هذه ، ففي جواز الأكل منها