تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
أبو حامد بالتعيين . قلت : الأصح : التعيين . والله أعلم . فإن تعيب المعين ، لزمه إعتاق سليم . ولو مات المعين ، بقيت ذمته مشغولة بالكفارة . وإن أعتق عبدا أجزأ عن كفارته مع التمكن من إعتاق المعين ، فالظاهر : براءة ذمته . قوله : الظاهر ، أي : من الوجهين .

النوع الرابع : في الاكل من الأضحية والهدي

وفيه فصلان . الأول : في الاكل من الواجب ، فكل هدي وجب ابتداء من غير التزام ، كدم التمتع والقران وجبرانات الحج ، لا يجوز الاكل منه . فلو أكل منه ، غرم ، ولا تجب إراقة الدم ثانيا . وفيما يغرمه ، أوجه . أصحها وهو نصه في القديم : يغرم قيمة اللحم كما لو أتلفه غيره . والثاني : يلزمه مثل - ذلك اللحم . والثالث : يلزمه شراء شقص من حيوان مثله ، ويشارك في ذبحه ، لان ما أكله بطل حكم إراقة الدم فيه ، فصار كما لو ذبحه وأكل الجميع ، فإنه يلزمه دم آخر . وأما الملتزم بالنذر من الضحايا والهدايا ، فإن عين بالنذر عما في ذمته من دم حلق وتطيب أو غيرهما شاة ، لم يجز له الاكل منها ، كما لو ذبح شاة بهذه النية بغير نذر ، وكالزكاة . وإن نذر نذر مجازاة ، كتعليقه التزام الهدي ، أو الأضحية بشفاء المريض ونحوه ، لم يجز الاكل أيضا ، كجزاء الصيد . ومقتضى كلامهم : أنه لا فرق بين كون الملتزم معينا ، أو مرسلا في الذمة ، ثم يذبح عنه . فإن أطلق الالتزام ، فلم يعلقه بشئ ، وقلنا بالمذهب : إنه يلزمه الوفاء ، فإن كان الملتزم معينا ، بأن قال : لله علي أن أضحي بهذه ، أو أهدي هذه ، ففي جواز الأكل منها
روضة الطالبين — صفحة 489 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض