لا يأثم على الأصح . والله أعلم .
الرابعة : إذا عين هديا أو أضحية عما في ذمته ، فضلت المعينة ، قال الامام :
هو كما لو تلفت هذه المعينة . وفي وجوب البدل ، وجهان . وذكرنا هناك حال هذا
الخلاف ، وما في إطلاق لفظ البدل من التوسع .
وقال الجمهور : يلزم إخراج البدل الملتزم . فإن ذبح واحدة عما عليه ، ثم
وجد الضالة ، فهل يلزم ذبحها ؟ وجهان . وقيل : قولان . أصحهما في
التهذيب : لا يلزمه ، بل يتملكها كما سبق فيما لو تعيبت .
والثاني : يلزمه ، وقطع به في الشامل ، لإزالة ملكه بالتعيين ، ولم يخرج
عن صفة الاجزاء ، بخلاف المعيبة . فلو عين عن الضالة واحدة ، ثم وجدها قبل
ذبح البدل ، فأربعة أوجه .
أحدها : يلزمه ذبحهما معا . والثاني : يلزمه ذبح البدل فقط . والثالث : ذبح
الأول فقط . والرابع : يتخير فيهما .
قلت : الأصح : الثالث . والله أعلم .
فرع لو عين شاة عن أضحية في ذمته ، وقلنا : تتعين ، فضحى بأخرى
عما في ذمته ، قال الامام : يخرج على أن المعينة لو تلفت ، هل تبرأ ذمته ؟ إن
قلنا : نعم ، لم تقع الثانية عما عليه ، كما لو قال : جعلت هذه أضحية ، ثم ذبح
بدلها . وإن قلنا : لا ، وهو الأصح ، ففي وقوع الثانية ما عليه تردد . فإن قلنا :
تقع عنه ، فهل تنفك الأولى عن الاستحقاق ؟ فيه الخلاف السابق .
فرع لو عين من عليه كفارة عبدا عنها ، ففي تعيينه خلاف ، وقطع الشيخ
روضة الطالبين — صفحة 488
مساهمون: النووي
ص٤٨٨