تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
لا يأثم على الأصح . والله أعلم . الرابعة : إذا عين هديا أو أضحية عما في ذمته ، فضلت المعينة ، قال الامام : هو كما لو تلفت هذه المعينة . وفي وجوب البدل ، وجهان . وذكرنا هناك حال هذا الخلاف ، وما في إطلاق لفظ البدل من التوسع . وقال الجمهور : يلزم إخراج البدل الملتزم . فإن ذبح واحدة عما عليه ، ثم وجد الضالة ، فهل يلزم ذبحها ؟ وجهان . وقيل : قولان . أصحهما في التهذيب : لا يلزمه ، بل يتملكها كما سبق فيما لو تعيبت . والثاني : يلزمه ، وقطع به في الشامل ، لإزالة ملكه بالتعيين ، ولم يخرج عن صفة الاجزاء ، بخلاف المعيبة . فلو عين عن الضالة واحدة ، ثم وجدها قبل ذبح البدل ، فأربعة أوجه . أحدها : يلزمه ذبحهما معا . والثاني : يلزمه ذبح البدل فقط . والثالث : ذبح الأول فقط . والرابع : يتخير فيهما . قلت : الأصح : الثالث . والله أعلم . فرع لو عين شاة عن أضحية في ذمته ، وقلنا : تتعين ، فضحى بأخرى عما في ذمته ، قال الامام : يخرج على أن المعينة لو تلفت ، هل تبرأ ذمته ؟ إن قلنا : نعم ، لم تقع الثانية عما عليه ، كما لو قال : جعلت هذه أضحية ، ثم ذبح بدلها . وإن قلنا : لا ، وهو الأصح ، ففي وقوع الثانية ما عليه تردد . فإن قلنا : تقع عنه ، فهل تنفك الأولى عن الاستحقاق ؟ فيه الخلاف السابق . فرع لو عين من عليه كفارة عبدا عنها ، ففي تعيينه خلاف ، وقطع الشيخ