تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
والأضحية ، والمال المعين ، ينتقل إلى المساكين ، وفي العبد لا ينتقل الملك إليه ، بل ينفك الملك بالكلية . أما إذا نوى جعل هذه الشاة هديا ، أو أضحية ، ولم يتلفظ بشئ ، فالمشهور الجديد : أنها لا تصير . وقال في القديم : تصير ، واختاره ابن سريح والاصطخري . وعلى هذا ، فيما يصير به هديا ، أو أضحية ، أوجه . أحدها : بمجرد النية ، كما يدخل في الصوم بالنية ، وبهذا قال ابن سريج . والثاني : بالنية والتقليد أو الاشعار ، لتنضم الدلالة الظاهرة إلى النية ، قاله الإصطخري . والثالث : بالنية والذبح ، لان المقصود به كالقبض في الهبة . والرابع : بالنية والسوق إلى المذبح . ولو لزمه هدي أو أضحية بالنذر ، فقال : عينت هذه الشاة لنذري ، أو جعلتها عن نذري ، أو قال : لله علي أن أضحي بها عما في ذمتي ، ففي تعينها وجهان : الصحيح ، التعين وبه قطع الأكثرون . وحكى الامام هذا الخلاف في صور رتب بعضها على بعض ، فلنوردها بزوائد . فلو قال ابتداء : علي التضحية بهذه البدنة أو الشاة ، لزمه التضحية قطعا ، وتتعين تلك الشاة على الصحيح . ولو قال : علي أن أعتق هذا العبد ، لزمه العتق ، وفي تعيين هذا العبد ، وجهان مرتبان على الخلاف في مثل هذه الصورة من الأضحية ، والعبد أولى بالتعيين ، لأنه ذو حق في العتق ، بخلاف الأضحية . فلو نذر إعتاق عبد ، ثم عين عبدا عما التزم ، فالخلاف مرتب على الخلاف في مثله في الأضحية . ولو قال : جعلت هذا العبد عتيقا ، لم يخف حكمه ، ولو قال : جعلت هذا المال ، أو هذه الدراهم صدقة ، تعينت على الأصح كشاة الأضحية ، وعلى الثاني ، لا ، إذ لا فائدة في تعيين الدراهم لتساويها ، بخلاف الشاة . ولو قال : عينت هذه الدراهم عما في ذمتي من زكاة أو نذر ، لغا