تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
يسمي في أثنائهما . ولا يجوز أن يقول الذابح والصائد : باسم محمد ولا باسم الله واسم محمد ، بل من حق الله تعالى أن يجعل الذبح باسمه ، واليمين باسمه ، والسجود له ، ولا يشاركه في ذلك مخلوق . وذكر في الوسيط : أنه لا يجوز أن يقول : باسم الله ومحمد رسول الله ، لأنه تشريك . قال : ولو قال : بسم الله ومحمد رسول الله ، بالرفع ، فلا بأس . ويناسب هذه المسائل ما حكاه في الشامل وغيره عن نص الشافعي رحمه الله : أنه لو كان لأهل الكتاب ذبيحة يذبحونها باسم غير الله تعالى ، كالمسيح ، لم تحل . وفي كتاب القاضي ابن كج : أن اليهودي لو ذبح لموسى ، والنصراني لعيسى صلى الله عليهما وسلم ، أو للصليب ، حرمت ذبيحته ، وأن المسلم لو ذبح للكعبة أو للرسول ( ص ) ، فيقوى أن يقال : يحرم ، لأنه ذبح لغير الله تعالى . قال : وخرج أبو الحسين وجها آخر : أنها تحل ، لان المسلم يذبح لله تعالى ، ولا يعتقد في رسول الله ( ص ) ما يعتقده النصراني في عيسى . قال : وإذا ذبح للصنم ، لم تؤكل ذبيحته ، سواء كان الذابح مسلما أو نصرانيا . وفي تعليقة للشيخ إبراهيم المروروذي رحمه الله : أن ما يذبح عند استقبال السلطان تقربا إليه ، أفتى أهل بخارى بتحريمه ، لأنه مما أهل به لغير الله تعالى . واعلم أن الذبح للمعبود وباسمه ، نازل منزلة السجود له ، وكل واحد منهما نوع من أنواع التعظيم والعبادة المخصوصة بالله تعالى الذي هو المستحق للعبادة ، فمن ذبح لغيره من حيوان أو جماد كالصنم على وجه التعظيم والعبادة ، لم تحل ذبيحته ، وكان فعله كفرا ، كمن سجد لغيره سجد عبادة ، وكذا لو ذبح له ولغيره على هذا الوجه ، فأما إذا ذبح لغيره لا على هذا الوجه ، بأن ضحى أو ذبح للكعبة تعظيما لها لأنها بيت الله تعالى ، أو الرسول لأنه رسول الله ( ص ) ، فهذا لا يجوز أن يمنع حل الذبيحة ، وإلى هذا المعنى ، يرجع قول القائل : أهديت للحرم ، أو