تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
للكعبة ، ومن هذا القبيل ، الذبح عند استقبال السلطان ، فإنه استبشار بقدومه ، نازل منزلة ذبح العقيقة لولادة المولود ، ومثل هذا لا يوجب الكفر ، وكذا السجود للغير تذللا وخضوعا . وعلى هذا ، إذا قال الذابح : باسم الله وباسم محمد ، وأراد : أذبح باسم الله ، وأتبرك باسم محمد ، فينبغي أن لا يحرم . وقول من قال : لا يجوز ذلك ، يمكن أن يحمل على أن اللفظة مكروهة ، لان المكروه ، يصح نفي الجواز والإباحة المطلقة عنه . ووقعت منازعة بين جماعة ممن لقيناهم من فقهاء قزوين في أن من ذبح باسم الله واسم رسول الله ( ص ) ، هل تحل ذبيحته ؟ وهل يكفر بذلك ؟ وأفضت تلك المنازعة إلى فتنة ، والصواب ما بيناه . وتستحب الصلاة على النبي ( ص ) عند الذبح ، نص عليه في الام ، قال ابن أبي هريرة : لا تستحب ولا تكره . قلت : أتقن الامام الرافعي رحمه الله هذا الفصل ، ومما يؤيد ما قاله ، ما ذكره الشيخ إبراهيم المروروذي في تعليقه ، قال : وحكى صاحب التقريب عن الشافعي رحمه الله : أن النصراني إذا سمى غير الله تعالى ، كالمسيح ، لم تحل ذبيحته ، قال صاحب التقريب : معناه أنه يذبحها له ، فأما إن ذكر المسيح على معنى الصلاة على رسول الله ( ص ) ، فجائز . قال : وقال الحليمي : تحل مطلقا ، وإن سمى المسيح . والله أعلم . الخامسة : المستحب في الإبل النحر ، وهو قطع اللبة أسفل العنق ، وفي البقر والغنم الذبح ، وهو قطع الحلق أعلى العنق . والمعتبر في الموضعين ، قطع الحلقوم والمرئ . فلو ذبح الإبل ونحر البقر والغنم ، حل ، ولكن ترك المستحب ، وفي كراهته قولان ، المشهور : لا يكره . السادسة : يستحب أن ينحر البعير قائما على ثلاث قوائم معقول الركبة ،