وإلا فباركا ، وأن تضجع البقرة والشاة على جنبها الأيسر ، وتترك رجلها اليمنى
وتشد قوائمها الثلاث .
السابعة : إذا قطع الحلقوم المرئ ، فالمستحب أن يمسك ولا يبين رأسه في
الحال ، ولا يزيد في القطع ، ولا يبادر إلى سلخ الجلد ، ولا يكسر الفقار ، ولا
يقطع عضوا ، ولا يحرك الذبيحة ، ولا ينقلها إلى مكان ، قبل يترك جميع ذلك حتى
تفارق الروح ، ولا يمسكها بعد الذبح مانعا لها من الاضطراب . والأولى أن تساق
إلى المذبح برفق ، وتضجع برفق ، ويعرض عليها الماء قبل الذبح ، ولا يحد الشفرة
قبالتها ، ولا يذبح بعضها قبالة بعض .
الثامنة : يستحب عند التضحية أن يقول : اللهم منك وإليك ، تقبل مني .
وفي الحاوي وجه ضعيف : أنه لا يستحب . ولو قال : تقبل مني كما تقبلت من
إبراهيم خليلك ومحمد عبدك ورسولك صلى الله عليهما ، لم يكره ولم يستحب ،
كذا نقله في البحر عن الأصحاب . قال في الحاوي : يختار في الأضحية أن
يكبر الله تعالى قبل التسمية وبعدها ثلاثا فيقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله
الحمد .
فصل قدمنا أن النية شرط في التضحية ، وأن الشاة إذا جعلها أضحية ،
هل يكفيه ذلك عن تجديد النية عند الذبح ؟ وجهان . الأصح : لا يكفيه . فإن
قلنا : يكفيه ، استحب التجديد . ومهما كان في ملكه ، بدنة أو شاة ، فقال :
جعلت هذا ضحية ، أو هذه ضحية ، أو علي أن أضحي بها ، صارت ضحية معينة .
وكذا لو قال : جعلت هذه هديا ، أو هذا هدي ، أو علي أن أهدي هذه ، صار
هديا . وشرط بعضهم أن يقول مع ذلك : لله تعالى ، والمذهب : أنه ليس بشرط .
وقد صرح الأصحاب بزوال الملك عن الهدي والأضحية المعينين ، كما سيأتي
تفريعه إن شاء الله تعالى . وكذا لو نذر أن يتصدق بمال معين زال ملكه عنه ، بخلاف
ما لو نذر إعتاق عبد بعينه ، لا يزول ملكه عنه ما لم يعتقه ، لان الملك في الهدي ،
روضة الطالبين — صفحة 476
مساهمون: النووي
ص٤٧٦