تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
وإلا فباركا ، وأن تضجع البقرة والشاة على جنبها الأيسر ، وتترك رجلها اليمنى وتشد قوائمها الثلاث . السابعة : إذا قطع الحلقوم المرئ ، فالمستحب أن يمسك ولا يبين رأسه في الحال ، ولا يزيد في القطع ، ولا يبادر إلى سلخ الجلد ، ولا يكسر الفقار ، ولا يقطع عضوا ، ولا يحرك الذبيحة ، ولا ينقلها إلى مكان ، قبل يترك جميع ذلك حتى تفارق الروح ، ولا يمسكها بعد الذبح مانعا لها من الاضطراب . والأولى أن تساق إلى المذبح برفق ، وتضجع برفق ، ويعرض عليها الماء قبل الذبح ، ولا يحد الشفرة قبالتها ، ولا يذبح بعضها قبالة بعض . الثامنة : يستحب عند التضحية أن يقول : اللهم منك وإليك ، تقبل مني . وفي الحاوي وجه ضعيف : أنه لا يستحب . ولو قال : تقبل مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك ومحمد عبدك ورسولك صلى الله عليهما ، لم يكره ولم يستحب ، كذا نقله في البحر عن الأصحاب . قال في الحاوي : يختار في الأضحية أن يكبر الله تعالى قبل التسمية وبعدها ثلاثا فيقول : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، ولله الحمد . فصل قدمنا أن النية شرط في التضحية ، وأن الشاة إذا جعلها أضحية ، هل يكفيه ذلك عن تجديد النية عند الذبح ؟ وجهان . الأصح : لا يكفيه . فإن قلنا : يكفيه ، استحب التجديد . ومهما كان في ملكه ، بدنة أو شاة ، فقال : جعلت هذا ضحية ، أو هذه ضحية ، أو علي أن أضحي بها ، صارت ضحية معينة . وكذا لو قال : جعلت هذه هديا ، أو هذا هدي ، أو علي أن أهدي هذه ، صار هديا . وشرط بعضهم أن يقول مع ذلك : لله تعالى ، والمذهب : أنه ليس بشرط . وقد صرح الأصحاب بزوال الملك عن الهدي والأضحية المعينين ، كما سيأتي تفريعه إن شاء الله تعالى . وكذا لو نذر أن يتصدق بمال معين زال ملكه عنه ، بخلاف ما لو نذر إعتاق عبد بعينه ، لا يزول ملكه عنه ما لم يعتقه ، لان الملك في الهدي ،