أصحهما : التحريم ، للشك في المبيح . وأما كون الآلة ليست عظما ، فمعناه : أنه
يجوز بكل قاطع إلا الظفر والعظم ، سواء من الآدمي وغيره ، المتصل والمنفصل .
وحكي وجه في عظم الحيوان المأكول ، وهو شاذ ، وستأتي هذه المسألة مستوفاة في
الصيد والذبائح إن شاء الله تعالى .
فصل في سنن الذبح وآدابه سواء ذبح الأضحية وغيرها .
إحداها : تحديد الشفرة . الثانية :
إمرار السكين بقوة وتحامل ذهابا وعودا ، ليكون أوحى وأسهل .
الثالثة : استقبال الذابح القبلة ، وتوجيه الذبيحة إليها ، وذلك في الهدي
والأضحية أشد استحبابا ، لان الاستقبال مستحب في القربات . وفي كيفية
توجيهها ثلاثة أوجه . أصحها : يوجه مذبحها إلى القبلة ، ولا يوجه وجهها ، ليمكنه
هو أيضا الاستقبال . والثاني : يوجهها بجميع بدنها . والثالث : يوجه قوائمها .
الرابعة : التسمية مستحبة عند الذبح ، والرمي إلى الصيد ، وإرسال الكلب .
فلو تركها عمدا أو سهوا ، حلت الذبيحة ، لكن تركها عمدا ، مكروه على
الصحيح . وفي تعليق الشيخ أبي حامد : أنه يأثم به . وهل يتأدى الاستحباب
بالتسمية عند عض الكلب وإصابة السهم ؟ وجهان . أصحهما : نعم . وهذا
الخلاف في كمال الاستحباب . فأما إذا ترك التسمية عند الارسال فيستحب أن
يتداركها عند الإصابة قطعا ، كمن ترك التسمية في أول الوضوء والاكل ، يستحب أن