تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
بعده . قال الأصحاب : هذا خلاف نص الشافعي رحمه الله ، وخلاف مقصود الذكاة ، وهو الازهاق بما يوحي - لا يعذب . ويستحب معهما قطع الودجين ، لأنه أوحى ، والغالب أنهما ينقطعان بقطع الحلقوم والمرئ ، فإن تركهما ، جاز . ولو ترك من الحلقوم أو المرئ شيئا يسيرا ، أو مات الحيوان ، فهو ميتة . وكذا لو انتهى إلى حركة المذبوح ، فقطع المتروك ، فميتة . وفي الحاوي وجه : إن بقي اليسير ، فلا يضر ، واختاره الروياني في الحلية ، والصحيح : الأول . ولو قطع من القفا حتى وصل الحلقوم والمرئ ، عصى ، لزيادة الايلام . ثم ينظر ، إن وصل إلى الحلقوم والمرئ وقد انتهى إلى حركة المذبوح ، لم يحل بقطع الحلقوم والمرئ بعد ذلك ، وإن وصلهما وفيه حياة مستقرة ، فقطعهما ، حل ، كما لو قطع يده ثم ذكاه . قال الامام : ولو كان فيه حياة مستقرة عند ابتداء قطع المرئ ، ولكن لما قطعه مع بعض الحلقوم انتهى إلى حركة المذبوح لما ناله بسبب قطع القفا ، فهو حلال ، لان أقصى ما وقع التعبد به أن يكون فيه حياة مستقرة عند ابتداء قطع المذبح . والقطع من صفحة العنق ، كالقطع من القفا . ولو أدخل السكين في أذن الثعلب ليقطع المرئ والحلقوم من داخل الجلد ، ففيه هذا التفصيل . ولو أمر السكين ملصقا باللحيين فوق الحلقوم والمرئ ، وأبان الرأس ، فليس هو بذبح ، لأنه لم يقطع الحلقوم والمرئ . وأما كون التذفيف حاصلا بقطع الحلقوم والمرئ ، ففيه مسألتان . إحداهما : لو أخذ الذابح في قطع الحلقوم والمرئ ، وأخذ آخر في نزع حشوته ، أو نخس خاصرته ، لم يحل ، لان التذفيف لم يتمخض بالحلقوم والمرئ . وسواء كان ما يجري به قطع الحلقوم مما يذفف لو انفرد ، أو كان يعين على التذفيف . ولو اقترن قطع الحلقوم بقطع رقبة الشاة من قفاها ، بأن كان يجري سكينا من القفا ، وسكينا من الحلقوم حتى التقتا ، فهي ميتة ، بخلاف ما إذا تقدم قطع القفا وبقيت الحياة مستقرة إلى وصول السكين المذبح . المسألة الثانية : يجب أن يسرع الذابح في القطع ، ولا يتأنى بحيث يظهر انتهاء الشاة قبل استتمام قطع المذبح إلى حركة المذبوح ، وهذا قد يخالف ما