تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
في تبرعه بإذنه . ومن بعضه رقيق ، له أن يضحي بما ملكه بحريته ، ولا يحتاج إلى إذن . الرابعة : لو ضحى عن الغير بغير إذنه ، لم يقع عنه . وفي التضحية عن الميت ، كلام يأتي في الوصية إن شاء الله تعالى . قلت : إذا ضحى عن غيره بلا إذن ، فإن كانت الشاة معينة بالنذر ، وقعت عن المضحي ، وإلا ، فلا ، كذا قاله صاحب العدة وغيره . وأطلق الشيخ إبراهيم المروروذي : أنها تقع عن المضحي ، قال هو وصاحب العدة : لو أشرك غيره في ثواب أضحيته وذبح عن نفسه ، جاز ، قالا : وعليه يحمل الحديث المتقدم : اللهم تقبل من محمد وآل محمد . والله أعلم .

الشرط الرابع : الذبح

. فالذبح الذي يباح به الحيوان المقدور عليه ، إنسيا كان أو وحشيا ، ضحية كان أو غيرها ، هو التذفيف بقطع جميع الحلقوم والمرئ من حيوان فيه حياة مستقرة بآلة ليست عظما ولا ظفرا ، فهذه قيود . أما القطع ، فاحتراز مما لو اختطف رأس عصفور أو غيره ، بيده ، أو ببندقة ، فإنه ميتة . وأما الحلقوم ، فهو مجرى النفس خروجا ودخولا ، والمرئ مجرى الطعام والشراب ، وهو تحت الحلقوم ، وراءهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم ، وقيل : بالمرئ ، ويقال لهما : الودجان ، ويقال للحلقوم والمرئ معهما : الأوداج . ولا بد من قطع الحلقوم والمرئ ، على الصحيح المنصوص . وقال الإصطخري : يكفي أحدهما ، لان الحياة لا تبقى