في تبرعه بإذنه . ومن بعضه رقيق ، له أن يضحي بما ملكه بحريته ، ولا يحتاج إلى
إذن .
الرابعة : لو ضحى عن الغير بغير إذنه ، لم يقع عنه . وفي التضحية عن
الميت ، كلام يأتي في الوصية إن شاء الله تعالى .
قلت : إذا ضحى عن غيره بلا إذن ، فإن كانت الشاة معينة بالنذر ، وقعت عن
المضحي ، وإلا ، فلا ، كذا قاله صاحب العدة وغيره . وأطلق الشيخ إبراهيم
المروروذي : أنها تقع عن المضحي ، قال هو وصاحب العدة : لو أشرك غيره في
ثواب أضحيته وذبح عن نفسه ، جاز ، قالا : وعليه يحمل الحديث المتقدم :
اللهم تقبل من محمد وآل محمد . والله أعلم .
الشرط الرابع : الذبح
.
فالذبح الذي يباح به الحيوان المقدور عليه ، إنسيا كان أو وحشيا ، ضحية كان
أو غيرها ، هو التذفيف بقطع جميع الحلقوم والمرئ من حيوان فيه حياة مستقرة بآلة
ليست عظما ولا ظفرا ، فهذه قيود . أما القطع ، فاحتراز مما لو اختطف رأس عصفور
أو غيره ، بيده ، أو ببندقة ، فإنه ميتة . وأما الحلقوم ، فهو مجرى النفس خروجا
ودخولا ، والمرئ مجرى الطعام والشراب ، وهو تحت الحلقوم ، وراءهما عرقان
في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم ، وقيل : بالمرئ ، ويقال لهما : الودجان ،
ويقال للحلقوم والمرئ معهما : الأوداج . ولا بد من قطع الحلقوم والمرئ ، على
الصحيح المنصوص . وقال الإصطخري : يكفي أحدهما ، لان الحياة لا تبقى