والأرجح في الجميع أن الزيادة تقع تطوعا . والله أعلم .
ولو اشترك رجلان في شاتين ، لم تجزئهما على الأصح ، ولا يجزئ بعض
شاة بلا خلاف بكل حال .
الشرط الثاني : الوقت
.
فيدخل وقت التضحية إذا طلعت الشمس يوم النحر ، ومضى قدر ركعتين
وخطبتين خفيفات على المذهب . وفي وجه : تعتبر صلاة رسول الله ( ص ) وخطبته .
وقرأ رسول الله ( ص ) ب ق و * ( اقتربت الساعة ) * وخطب خطبة متوسطة . وقالت
المراوزة : الخلاف في طول الصلاة فقط ، والخطبة مخففة قطعا ، فإنه السنة . قال
الامام : وما أرى من يعتبر ركعتين خفيفتين ، يكتفي بأقل ما يجزئ ، وظاهر كلام
صاحب الشامل خلافه . وفي وجه : يكفي مضي ما يسع ركعتين بعد خروج وقت
الكراهة ، ولا تعتبر الخطبتان . ويخرج وقت التضحية بغروب الشمس في اليوم
الثالث من أيام التشريق . ويجوز ليلا ونهارا ، لكن تكره التضحية والذبح مطلقا في
الليل ، فإن ذبح قبل الوقت ، لم تكن أضحية ، فإن لم يضح حتى خرج الوقت ،
فاتت ، فإن ضحى في السنة الثانية في الوقت ، وقع عن الوقت ، لا عن الماضي ،
وهذا كله في أضحية التطوع فأما المنذورة ، ففي توقيتها خلاف يأتي إن شاء الله
تعالى .
الشرط الثالث : أهلية الذابح
. وفيه مسائل :
إحداها : يستحب أن يذبح ضحيته وهديه بنفسه . وله أن يوكل في ذبحها
من تحل ذبيحته ، والأولى أن يوكل مسلما فقيها ، لعلمه بشروطها . ولا يجوز توكيل
المجوسي والوثني ، بخلاف الكتابي . وإذا وكل فيستحب أن يحضر الذبح .