تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
والأرجح في الجميع أن الزيادة تقع تطوعا . والله أعلم . ولو اشترك رجلان في شاتين ، لم تجزئهما على الأصح ، ولا يجزئ بعض شاة بلا خلاف بكل حال .

الشرط الثاني : الوقت

. فيدخل وقت التضحية إذا طلعت الشمس يوم النحر ، ومضى قدر ركعتين وخطبتين خفيفات على المذهب . وفي وجه : تعتبر صلاة رسول الله ( ص ) وخطبته . وقرأ رسول الله ( ص ) ب‍ ق و * ( اقتربت الساعة ) * وخطب خطبة متوسطة . وقالت المراوزة : الخلاف في طول الصلاة فقط ، والخطبة مخففة قطعا ، فإنه السنة . قال الامام : وما أرى من يعتبر ركعتين خفيفتين ، يكتفي بأقل ما يجزئ ، وظاهر كلام صاحب الشامل خلافه . وفي وجه : يكفي مضي ما يسع ركعتين بعد خروج وقت الكراهة ، ولا تعتبر الخطبتان . ويخرج وقت التضحية بغروب الشمس في اليوم الثالث من أيام التشريق . ويجوز ليلا ونهارا ، لكن تكره التضحية والذبح مطلقا في الليل ، فإن ذبح قبل الوقت ، لم تكن أضحية ، فإن لم يضح حتى خرج الوقت ، فاتت ، فإن ضحى في السنة الثانية في الوقت ، وقع عن الوقت ، لا عن الماضي ، وهذا كله في أضحية التطوع فأما المنذورة ، ففي توقيتها خلاف يأتي إن شاء الله تعالى .

الشرط الثالث : أهلية الذابح

. وفيه مسائل : إحداها : يستحب أن يذبح ضحيته وهديه بنفسه . وله أن يوكل في ذبحها من تحل ذبيحته ، والأولى أن يوكل مسلما فقيها ، لعلمه بشروطها . ولا يجوز توكيل المجوسي والوثني ، بخلاف الكتابي . وإذا وكل فيستحب أن يحضر الذبح .