تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ويكره توكيل الصبي في ذبحها . وفي كراهة توكيل الحائض ، وجهان . قلت : الأصح : لا يكره ، لأنه لم يصح فيه نهي . والله أعلم . والحائض أولى من الصبي والصبي المسلم أولى من الكتابي . الثانية : النية شرط في التضحية . وهل يجوز تقديمها على الذبح ، أم يجب أن تكون مقرونة به ؟ وجهان . أصحهما : الجواز . ولو قال : جعلت هذه الشاة ضحية ، فهل يكفيه التعيين والقصد عن نية الذبح ؟ وجهان . أصحهما عند الأكثرين : لا يكفيه ، لان التضحية قربة في نفسها ، فوجبت النية فيها ، واختار الامام ، والغزالي : الاكتفاء . ولو التزم ضحية في ذمته ، ثم عين شاة عما في ذمته ، بني على الخلاف في أن المعينة ، هل تتعين عن المطلقة في الذمة ؟ إن قلنا : لا فلا بد من النية عند الذبح ، وإلا ، فعلى الوجهين ، ولو وكل ونوى عند ذبح الوكيل ، كفى ولا حاجة إلى نية الوكيل ، بل لو لم يعلم أنه مضح ، لم يضر . وإن نوى عند الدفع إلى الوكيل فقط ، فعلى الوجهين في تقديم النية . ويجوز أن يفوض النية إلى الوكيل إن كان مسلما ، وإن كان كتابيا ، فلا . الثالثة : العبد القن ، والمدبر ، والمستولدة ، لا يجوز لهم التضحية إن قلنا بالمشهور : إنهم لا يملكون بالتمليك ، فإن أذن السيد ، وقعت التضحية عن السيد . فإن قلنا : يملكون ، لم يجز تضحيتهم بغير إذنه ، لان له حق الانتزاع . فإن أذن ، وقعت عنهم ، كما لو أذن لهم في التصدق ، وليس له الرجوع بعد الذبح ولا بعد جعلها ضحية . والمكاتب لا تجوز تضحيته بغير إذن السيد ، فإن أذن ، فعلى القولين