ويكره توكيل الصبي في ذبحها . وفي كراهة توكيل الحائض ، وجهان . قلت : الأصح : لا يكره ، لأنه لم يصح فيه نهي . والله أعلم .
والحائض أولى من الصبي والصبي المسلم أولى من الكتابي .
الثانية : النية شرط في التضحية . وهل يجوز تقديمها على الذبح ، أم يجب
أن تكون مقرونة به ؟ وجهان . أصحهما : الجواز . ولو قال : جعلت هذه الشاة
ضحية ، فهل يكفيه التعيين والقصد عن نية الذبح ؟ وجهان . أصحهما عند
الأكثرين : لا يكفيه ، لان التضحية قربة في نفسها ، فوجبت النية فيها ، واختار
الامام ، والغزالي : الاكتفاء .
ولو التزم ضحية في ذمته ، ثم عين شاة عما في ذمته ، بني على الخلاف في
أن المعينة ، هل تتعين عن المطلقة في الذمة ؟ إن قلنا : لا فلا بد من النية عند الذبح ،
وإلا ، فعلى الوجهين ، ولو وكل ونوى عند ذبح الوكيل ، كفى ولا حاجة إلى نية
الوكيل ، بل لو لم يعلم أنه مضح ، لم يضر . وإن نوى عند الدفع إلى الوكيل فقط ،
فعلى الوجهين في تقديم النية .
ويجوز أن يفوض النية إلى الوكيل إن كان مسلما ، وإن كان كتابيا ، فلا .
الثالثة : العبد القن ، والمدبر ، والمستولدة ، لا يجوز لهم التضحية إن قلنا
بالمشهور : إنهم لا يملكون بالتمليك ، فإن أذن السيد ، وقعت التضحية عن السيد .
فإن قلنا : يملكون ، لم يجز تضحيتهم بغير إذنه ، لان له حق الانتزاع . فإن أذن ،
وقعت عنهم ، كما لو أذن لهم في التصدق ، وليس له الرجوع بعد الذبح ولا بعد
جعلها ضحية . والمكاتب لا تجوز تضحيته بغير إذن السيد ، فإن أذن ، فعلى القولين
روضة الطالبين — صفحة 469
مساهمون: النووي
ص٤٦٩