الأضحية أحب من استكثار العدد ، وفي العتق عكسه ، لان المقصود هنا اللحم .
والسمين أكثر ، وأطيب ، والمقصود في العتق التخليص من الرق ، وتخليص عدد ،
أولى من واحد وكثرة اللحم أفضل من كثرة الشحم ، إلا أن يكون لحما رديئا .
الثانية : أفضلها البدنة ، ثم البقرة ، ثم الضأن ، ثم المعز . وسبع من
الغنم ، أفضل من بدنة أو بقرة على الأصح . وقيل : البدنة أو البقرة أفضل ، لكثرة
اللحم ، والتضحية بشاة ، أفضل من المشاركة في بدنة .
الثالثة : أفضلها البيضاء ، ثم العفراء ، وهي التي لا يصفو بياضها ، ثم
السوداء .
الرابعة : التضحية بالذكر أفضل من الأنثى على المذهب ، وهو نصه في
البويطي . وحكي عن نص الشافعي رحمه الله ، أن الأنثى أفضل ، فقيل : ليس
مراده تفضيل الأنثى في الأضحية ، وإنما أراد تفضيلها في جزاء الصيد ، إذا قومت
لاخراج الطعام ، فالأنثى أكثر قيمة . وقيل : المراد أن أنثى لم تلد أفضل من الذكر
إذا كثر نزوانه ، فإن فرضنا ذكرا لم ينز ، وأنثى لم تلد ، فهو أفضل منها .
فصل الشاة الواحدة لا يضحى بها إلا عن واحد ، لكن إذا ضحى بها واحد
من أهل بيت ، تأدى الشعار والسنة لجميعهم ، وعلى هذا حمل ما روي عن
النبي ( ص ) أنه ضحى بكبش وقال : اللهم تقبل من محمد وآل محمد .
وكما أن الفرض ينقسم إلى فرض عين ، وفرض كفاية ، فقد ذكروا أن التضحية