تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
يمنع قطع الفلقة اليسيرة من عضو كبير ولو قطع الذئب أو غيره أليتها أو ضرعها ، لم تجزئ على المذهب ، وتجزئ التي خلقت بلا ضرع أو بلا ألية على الأصح ، كما يجزئ الذكر من المعز ، بخلاف التي لم يخلق لها أذن ، لان الاذن عضو لازم غالبا . والذنب كالألية ، وقطع بعض الألية أو الضرع كقطع كله ، ولا تجوز مقطوعة بعض اللسان . الحادية عشرة : يجزئ الموجوء والخصي ، كذا قطع به الأصحاب ، وهو الصواب . وشذ ابن كج ، فحكى في الخصي قولين ، وجعل المنع : الجديد . الثانية عشرة : تجزئ التي لا قرن لها والتي انكسر قرنها ، سواء دمي قرنها بالانكسار ، أم لا . قال القفال : إلا أن يؤثر ألم الانكسار في اللحم ، فيكون كالجرب وغيره ، وذات القرن أفضل . الثالثة عشرة : تجزئ التي ذهب بعض أسنانها ، فإن انكسر أو تناثر جميع أسنانها ، فقد أطلق صاحب التهذيب وجماعة : أنها لا تجزئ ، وقال الامام : قال المحققون : تجزئ . وقيل : لا تجزئ . وقال بعضهم : إن كان ذلك لمرض أو كان يؤثر في الاعتلاف وينقص اللحم ، منع ، وإلا ، فلا ، وهذا حسن ، ولكنه يؤثر بلا شك ، فيرجع الكلام إلى المنع المطلق . قلت : الأصح : المنع . وفي الحديث نهي عن المشيعة . قال في البيان : هي المتأخرة عن الغنم ، فإن كان ذلك لهزال أو علة ، منع ، لأنها عجفاء ، وإن كان عادة وكسلا ، لم يمنع . والله أعلم .
فرع في صفة الكمال فيه مسائل . إحداها : يستحب للتضحية الأسمن الأكمل ، حتى أن التضحية بشاة سمينة ، أفضل من شاتين دونها . قال الشافعي رحمه الله تعالى : استكثار القيمة في