يمنع قطع الفلقة اليسيرة من عضو كبير ولو قطع الذئب أو غيره أليتها أو ضرعها ، لم
تجزئ على المذهب ، وتجزئ التي خلقت بلا ضرع أو بلا ألية على الأصح ، كما
يجزئ الذكر من المعز ، بخلاف التي لم يخلق لها أذن ، لان الاذن عضو لازم
غالبا . والذنب كالألية ، وقطع بعض الألية أو الضرع كقطع كله ، ولا تجوز مقطوعة
بعض اللسان .
الحادية عشرة : يجزئ الموجوء والخصي ، كذا قطع به الأصحاب ، وهو
الصواب . وشذ ابن كج ، فحكى في الخصي قولين ، وجعل المنع : الجديد .
الثانية عشرة : تجزئ التي لا قرن لها والتي انكسر قرنها ، سواء دمي قرنها
بالانكسار ، أم لا . قال القفال : إلا أن يؤثر ألم الانكسار في اللحم ، فيكون
كالجرب وغيره ، وذات القرن أفضل .
الثالثة عشرة : تجزئ التي ذهب بعض أسنانها ، فإن انكسر أو تناثر جميع
أسنانها ، فقد أطلق صاحب التهذيب وجماعة : أنها لا تجزئ ، وقال الامام :
قال المحققون : تجزئ . وقيل : لا تجزئ . وقال بعضهم : إن كان ذلك لمرض
أو كان يؤثر في الاعتلاف وينقص اللحم ، منع ، وإلا ، فلا ، وهذا حسن ، ولكنه
يؤثر بلا شك ، فيرجع الكلام إلى المنع المطلق .
قلت : الأصح : المنع . وفي الحديث نهي عن المشيعة . قال في
البيان : هي المتأخرة عن الغنم ، فإن كان ذلك لهزال أو علة ، منع ، لأنها
عجفاء ، وإن كان عادة وكسلا ، لم يمنع . والله أعلم .
فرع في صفة الكمال فيه مسائل .
إحداها : يستحب للتضحية الأسمن الأكمل ، حتى أن التضحية بشاة سمينة ،
أفضل من شاتين دونها . قال الشافعي رحمه الله تعالى : استكثار القيمة في