الروياني إن غطى بياض ، أذهب أكثره منع وإن أذهب أقله ، لم يمنع
على الصحيح .
الخامسة : العجفاء التي ذهب مخها من شدة هزالها ، لا تجزئ ، وإن كان
بها بعض الهزال ولم يذهب مخها ، أجزأت ، كذا أطلقه كثيرون . وقال في
الحاوي : إن كان خلقيا ، فالحكم كذلك ، وإن كان لمرض ، منع ، لأنه داء .
وقال إمام الحرمين : كما لا يعتبر السمن البالغ للاجزاء ، لا يعتبر العجف البالغ
للمنع . وأقرب معتبر أن يقال : إن كان لا ترغب في لحمها الطبقة العالية من طلبة
اللحم في سني الرخاء ، منعت .
السادسة : ورد النهي عن الثولاء ، وهي المجنونة التي تستدير في الرعي ولا
ترعى إلا قليلا فتهزل .
السابعة : يجزئ الفحل وإن كثر نزوانه ، والأنثى وإن كثرت ولادتها ، وإن
لم يطلب لحمها ، إلا إذا انتهيا إلى العجف البين .
الثامنة : لا تجزئ مقطوعة الأذن ، فإن قطع بعضها ، نظر ، فإن لم يبن منها
شئ ، بل شق طرفها وبقي متدليا ، لم يمنع على الأصح ، وقال القفال : يمنع .
وإن أبين ، فإن كان كثيرا بالإضافة إلى الاذن ، منع قطعا ، وإن كان يسيرا ، منع
أيضا على الأصح ، لفوات جزء مأكول . وقال الامام : وأقرب ضبط بين الكثير
واليسير : أنه إن لاح النقص من البعد ، فكثير ، وإلا فقليل .
التاسعة : لا يمنع الكي في الاذن وغيرها على المذهب ، وقيل : وجهان ،
لتصلب الموضع ، وتجزئ صغيرة الاذن ، ولا تجزئ التي لم يخلق لها أذن .
العاشرة : لا تجزئ التي أخذ الذئب مقدارا بينا من فخذها بالإضافة إليه ، ولا
روضة الطالبين — صفحة 464
مساهمون: النووي
ص٤٦٤