قلت : الأصح الذي يقتضيه ظاهر الحديث وقول الأصحاب : أن المراد
بالرفقة : جميع القافلة . وحكى الروياني في البحر وجها استحسنه : أنهم الذين
يخالطونه في الاكل وغيره ، دون باقي القافلة . والله أعلم .
وفي وقت ذبح الهدي ، وجهان . الصحيح ، أنه يختص بيوم النحر وأيام
التشريق ، كالأضحية . وبهذا قطع العراقيون وغيرهم . والثاني : لا يختص بزمن ،
كدماء الجبران . فعلى الأول ، لو أخر الذبح حتى مضت مدة هذه الأيام ، فإن كان
الهدي واجبا ، ذبحه قضاء ، وإن كان تطوعا ، فقد فات . فإن ذبحه ، قال الشافعي
رحمه الله : كان شاة لحم .
قلت : وإذا عطب هدي التطوع ، فذبحه ، قال صاحب الشامل وغيره : لا
يصير مباحا للفقراء إلا بلفظه ، وهو أن يقول : أبحته للفقراء أو المساكين . قال :
ويجوز لمن سمعه الاكل . وفي غيره ، قولان . قال في الاملاء : لا يحل حتى
يعلم الإذن . وقال في القديم والأم : يحل ، وهو الأظهر . والله أعلم .
روضة الطالبين — صفحة 460
مساهمون: النووي
ص٤٦٠