تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
قلت : الأصح الذي يقتضيه ظاهر الحديث وقول الأصحاب : أن المراد بالرفقة : جميع القافلة . وحكى الروياني في البحر وجها استحسنه : أنهم الذين يخالطونه في الاكل وغيره ، دون باقي القافلة . والله أعلم . وفي وقت ذبح الهدي ، وجهان . الصحيح ، أنه يختص بيوم النحر وأيام التشريق ، كالأضحية . وبهذا قطع العراقيون وغيرهم . والثاني : لا يختص بزمن ، كدماء الجبران . فعلى الأول ، لو أخر الذبح حتى مضت مدة هذه الأيام ، فإن كان الهدي واجبا ، ذبحه قضاء ، وإن كان تطوعا ، فقد فات . فإن ذبحه ، قال الشافعي رحمه الله : كان شاة لحم . قلت : وإذا عطب هدي التطوع ، فذبحه ، قال صاحب الشامل وغيره : لا يصير مباحا للفقراء إلا بلفظه ، وهو أن يقول : أبحته للفقراء أو المساكين . قال : ويجوز لمن سمعه الاكل . وفي غيره ، قولان . قال في الاملاء : لا يحل حتى يعلم الإذن . وقال في القديم والأم : يحل ، وهو الأظهر . والله أعلم .