تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
القضاء . والثاني ، نعم ، كدماء الافساد . فعلى هذا ، وقت الوجوب سنة الفوات . وإن قلنا بالأظهر ، ففي وقت الوجوب وجهان . أصحهما : وقته إذا أحرم بالقضاء ، كما يجب دم التمتع بالاحرام بالحج . ولهذا نقول : لو ذبح قبل تحلله من الفائت ، لم يجزه على الصحيح كما لو ذبح المتمتع قبل الفراغ من العمرة ، هذا إذا كفر بالدم ، أما إذا كفر بالصوم ، فإن قلنا : وقت الوجوب أن يحرم بالقضاء ، لم يقدم صوم الثلاثة على القضاء ، ويصوم السبعة إذا رجع ، وإن قلنا : تجب بالفوات ، ففي جواز صوم الثلاثة في حجة الفوات وجهان . ووجه المنع : أنه إحرام ناقص . وأما المكان ، فالدماء الواجبة على المحرم ضربان . واجب على المحصر بالاحصار ، أو بفعل محظور . وقد سبق بيانه في الاحصار . وواجب على غيره ، فيختص بالحرم ، ويجب تفريق لحمه على مساكين الحرم ، سواء الغرباء الطارئون والمستوطنون ، لكن الصرف إلى المستوطنين أفضل . وهل يختص ذبحه بالحرم ؟ قولان . أظهرهما : نعم . فلو ذبح في طرف الحل ، لم يجزه . والثاني : يجوز ذبحه خارج الحرم ، بشرط أن ينقل ويفرق في الحرم قبل تغير اللحم ، وسواء في هذا كله دم التمتع والقران ، وسائر ما يجب بسبب في الحل أو الحرم ، أو بسبب مباح ، كالحلق للأدنى ، أو بسبب محرم . وفي القديم قولان . ما أنشئ بسببه في الحل ، يجوز ذبحه وتفرقته في الحل ، كدم الاحصار . وفي وجه : ما وجب بسبب مباح ، لا يختص ذبحه وتفرقته بالحرم . ووجه : أنه لو حلق قبل وصوله الحرم وذبح وفرق حيث حلق ، جاز . وكل هذا شاذ ضعيف . وأفضل الحرم للذبح في حق الحاج ، منى . وفي حق المعتمر ، المروة ، لأنهما محل تحللهما . وكذا حكم ما يسوقانه من الهدي . قلت : قال القاضي حسين في الفتاوي : ولو لم يجد في الحرم مسكينا ،