تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
وإن ساق غنما ، استحب تقليدها بخرب القرب ، وهي عراها وآذانها ، لا بالنعل ، ولا يشعرها . قلت : وفي الأفضل مما يقدم من الاشعار والتقليد ، وجهان . أحدهما : يقدم الاشعار ، وقد صح فيه حديث في صحيح مسلم والثاني : يقدم التقليد ، وهو المنصوص . وصح ذلك من فعل ابن عمر رضي الله عنهما . قال صاحب البحر : وإن قرن هديين في حبل ، أشعر أحدهما في سنامه الأيمن ، والآخر في الأيسر ، ليشاهدا ، وفيما قاله احتمال . والله أعلم . وإذا قلد النعم وأشعرها ، لم تصر هديا واجبا على المشهور ، كما لو كتب الوقف على باب داره . وإذا عطب الهدي في الطريق ، فإن كان تطوعا ، فعل به ما شاء من بيع أو أكل وغيرهما . وإن كان واجبا ، لزمه ذبحه . فلو تركه حتى هلك ضمنه . وإذا ذبحه ، غمس النعل التي قلده في دمه ، وضرب بها سنامه ، وتركه ليعلم من مر به أنه هدي ، يأكل منه . وهل تتوقف الإباحة على قوله : أبحته لمن يأكل منه ؟ قولان . أظهرهما : لا تتوقف ، لأنه بالنذر زال ملكه وصار للمساكين . ولا يجوز للمهدي ، ولا لأغنياء الرفقة ، الاكل منه قطعا ، ولا لفقراء الرفقة على الصحيح .
روضة الطالبين — صفحة 459 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض