ويستحب له الحج بها . فلو أرادت أداء فرض حجها ، فللزوج منعها على الأظهر .
والثاني : ليس له ، بل لها أن تحرم بغير إذنه . ومنهم من قطع بهذا ، والمذهب :
الأول . ولو أحرمت بغير إذنه ، إن قلنا : ليس له منعها ، لم يملك تحليلها ، وإلا ،
فيملكه على الأظهر . وأما حج التطوع ، فله منعها منه . فإن أحرمت به ، فله
تحليلها على المذهب ، وقيل : قولان . وحيث قلنا : يحللها . فمعناه : يأمرها به
كما سبق في العبد . وتحللها كتحلل الحر المحصر سواء . ولو لم تتحلل ، فللزوج
أن يستمتع بها ، والاثم عليها ، كذا حكاه الامام عن الصيدلاني ، ثم توقف فيه
الامام .
فرع لو كانت مطلقة ، فعليه حبسها للعدة ، وليس لها التحلل ، إلا أن
تكون رجعية ، فيراجعها ويحللها .
فرع الأمة المزوجة ، ليس لها الاحرام إلا بإذن الزوج والسيد جميعا .
المانع الخامس : منع الأبوين
، فمن له أبوان ، أو أحدهما ، يستحب أن لا
يحج إلا بإذنهما ، أو بإذنه . ولكل منهما منعه من الاحرام بالتطوع على المذهب .
وحكي فيه وجه شاذ . وهل لهما تحليله ؟ قولان سبق نظيرهما . وأما حج الفرض ،
فليس لهما منعه من الاحرام به على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقيل : قولان
كالزوجة ، فإن أحرم به ، فلا منع بحال ، وحكي فيه وجه شاذ منكر .
المانع السادس : الدين
. فمن عليه دين حال وهو موسر ، يجوز لمستحق
الدين منعه من الخروج وحبسه . فإن أحرم ، فليس له التحلل كما سبق ، بل عليه
قضاء الدين والمضي فيه . وإن كان معسرا ، فلا مطالبة ولا منع ، وكذا لا منع لو كان
الدين مؤجلا ، لكن يستحب أن لا يخرج حتى يوكل من يقضي الدين عند حلوله .
فصل إذا تحلل المحصر ، فإن كان نسكه تطوعا ، فلا قضاء ، وإلا ، فإن
لم يكن مستقرا كحجة الاسلام في السنة الأولى من سني الامكان ، فلا حج عليه ،
إلا أن تجتمع شروط الاستطاعة بعد ذلك . وإن كان مستقرا كحجة الاسلام فيما بعد
السنة الأولى من سني الامكان ، وكالقضاء والنذر ، فهو باق في ذمته . ثم ما ذكرناه
من نفي القضاء ، هو في الحصر العام . فأما الخاص ، فالأصح : أنه كالعام .
وقيل : يجب فيه القضاء .