تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
ويستحب له الحج بها . فلو أرادت أداء فرض حجها ، فللزوج منعها على الأظهر . والثاني : ليس له ، بل لها أن تحرم بغير إذنه . ومنهم من قطع بهذا ، والمذهب : الأول . ولو أحرمت بغير إذنه ، إن قلنا : ليس له منعها ، لم يملك تحليلها ، وإلا ، فيملكه على الأظهر . وأما حج التطوع ، فله منعها منه . فإن أحرمت به ، فله تحليلها على المذهب ، وقيل : قولان . وحيث قلنا : يحللها . فمعناه : يأمرها به كما سبق في العبد . وتحللها كتحلل الحر المحصر سواء . ولو لم تتحلل ، فللزوج أن يستمتع بها ، والاثم عليها ، كذا حكاه الامام عن الصيدلاني ، ثم توقف فيه الامام . فرع لو كانت مطلقة ، فعليه حبسها للعدة ، وليس لها التحلل ، إلا أن تكون رجعية ، فيراجعها ويحللها . فرع الأمة المزوجة ، ليس لها الاحرام إلا بإذن الزوج والسيد جميعا .

المانع الخامس : منع الأبوين

، فمن له أبوان ، أو أحدهما ، يستحب أن لا يحج إلا بإذنهما ، أو بإذنه . ولكل منهما منعه من الاحرام بالتطوع على المذهب . وحكي فيه وجه شاذ . وهل لهما تحليله ؟ قولان سبق نظيرهما . وأما حج الفرض ، فليس لهما منعه من الاحرام به على المذهب ، وبه قطع الجمهور . وقيل : قولان كالزوجة ، فإن أحرم به ، فلا منع بحال ، وحكي فيه وجه شاذ منكر .

المانع السادس : الدين

. فمن عليه دين حال وهو موسر ، يجوز لمستحق الدين منعه من الخروج وحبسه . فإن أحرم ، فليس له التحلل كما سبق ، بل عليه قضاء الدين والمضي فيه . وإن كان معسرا ، فلا مطالبة ولا منع ، وكذا لا منع لو كان الدين مؤجلا ، لكن يستحب أن لا يخرج حتى يوكل من يقضي الدين عند حلوله .
فصل إذا تحلل المحصر ، فإن كان نسكه تطوعا ، فلا قضاء ، وإلا ، فإن لم يكن مستقرا كحجة الاسلام في السنة الأولى من سني الامكان ، فلا حج عليه ، إلا أن تجتمع شروط الاستطاعة بعد ذلك . وإن كان مستقرا كحجة الاسلام فيما بعد السنة الأولى من سني الامكان ، وكالقضاء والنذر ، فهو باق في ذمته . ثم ما ذكرناه من نفي القضاء ، هو في الحصر العام . فأما الخاص ، فالأصح : أنه كالعام . وقيل : يجب فيه القضاء .