تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
قلت : ذكر الدارمي في الصورتين وجهين ، لكن الأصح قول صاحب التهذيب . والله أعلم . ولو أذن له في التمتع ، فله منعه من الحج بعد تحلله من العمرة ، وليس له تحليله عن العمرة ، ولا عن الحج ، بعد الشروع . ولو أذن في الحج أو التمتع ، فقرن ، لم يجز تحليله . ولو أذن أن يحرم في ذي القعدة ، فأحرم في شوال ، فله تحليله قبل دخول ذي القعدة ، وبعد دخوله ، فلا . وإذا أفسد العبد حجه بالجماع ، لزمه القضاء . وهل يجزئه القضاء في الرق ؟ فيه قولان كما سبق في الصبي . فإن قلنا : يجزئ ، لم يلزم السيد أن يأذن له فيه إن كان إحرامه الأول من غير إذنه ، وكذا إن كان بإذنه على الأصح . وكل دم لزمه بفعل محظور ، كاللباس ، والصيد ، أو بالفوات ، لم يلزمه السيد بحال سواء أحرم بإذنه أم بغير إذنه . ثم العبد ، لا ملك له حتى يتحلل بذبح . فإن ملكه السيد ، فعلى القديم : يملك ، فيلزم إخراجه . وعلى الجديد ، لا يملك ، ففرضه الصوم ، وللسيد منعه منه في حال الرق إن كان أحرم بغير إذنه ، وكذا بإذنه على الأصح ، لأنه لم يأذن في موجبه . ولو قرن ، أو تمتع بغير إذن سيده ، فحكم دم القران والتمتع حكم دماء المحظورات . وإن قرن أو تمتع بإذنه ، فهل يجب الدم على السيد ؟ الجديد : أنه لا يجب . وفي القديم قولان ، بخلاف ما لو أذن له في النكاح ، فإن السيد يكون ضامنا للمهر على القديم قولا واحدا ، لأنه لا بدل للمهر ، وللدم بدل ، وهو الصوم ، والعبد من أهله . وعلى هذا ، لو أحرم بإذن السيد ، فأحصر وتحلل ، فإن قلنا : لا بدل لدم الاحصار ، صار السيد ضامنا على القديم قولا واحدا . وإن قلنا : له بدل ، ففي صيرورته ضامنا له في القديم ، قولان . وإذا لم نوجب الدم على السيد ، فالواجب على العبد الصوم ، وليس لسيده منعه منه على الأصح ، لاذنه في سببه . ولو ملك السيد هديا ، وقلنا : يملكه ، أراقه ، وإلا ، لم تجز إراقته . ولو أراقه السيد عنه فهو على هذين القولين . ولو أراق عنه بعد موته ، جاز قولا واحدا ، لأنه حصل اليأس من تكفيره . والتمليك بعد الموت ، ليس بشرط . ولهذا ، لو تصدق عن ميت جاز . ولو عتق العبد قبل صومه ووجد هديا ، فعليه الهدي إن اعتبرنا في الكفارة حال الأداء أو الأغلظ . وإن اعتبرنا حال الوجوب ، فله الصوم . وهل له الهدي ؟ قولان . فرع حيث جوزنا للسيد تحليله ، أردنا أنه يأمره بالتحلل ، لا أنه يستقل بما