الذبح . وإن كان يصوم ، فكذلك مع ترتب الخلاف . ومنع التوقف هنا أولى للمشقة
في الصبر على الاحرام ، لطول مدة الصوم .
فرع لا يشترط بعث دم الاحصار إلى الحرم ، بل يذبحه حيث أحصر
ويتحلل ، وكذا ما لزمه من دماء المحظورات قبل الاحصار ، وما معه من هدي ،
ويفرق لحومها على مساكين ذلك الموضع . هذا إن صد عن الحرم . فإن صد عن
البيت دون أطراف الحرم ، فهل له الذبح في الحل ؟ وجهان . أصحهما : الجواز .
المانع الثاني : الحصر الخاص الذي يتفق لواحد ، أو شرذمة من الرفقة .
فينظر ، إن لم يكن المحرم معذورا فيه ، كمن حبس في دين يتمكن من أدائه ، فليس
له التحلل ، بل عليه أن يؤدي ويمضي في حجه . فإن فاته الحج في الحبس ، لزمه
أن يسير إلى مكة ويتحلل بعمل عمرة . وإن كان معذورا ، كمن حبسه السلطان
ظلما ، أو بدين لا يتمكن من أدائه ، جاز له التحلل على المذهب ، وبه قطع
العراقيون ، وقال المراوزة : في جواز التحلل قولان . أظهرهما : الجواز .
المانع الثالث : الرق
. فإحرام العبد ينعقد بإذن سيده وبغير إذنه . فإن أحرم
بإذنه ، لم يكن له تحليله ، سواء بقي نسكه صحيحا أو أفسده . ولو باعه والحالة
هذه ، لم يكن للمشتري تحليله ، وله الخيار إن جهل إحرامه ، فإن أحرم بغير إذنه ،
فالأولى أن يأذن له في إتمام نسكه . فإن حلله ، جاز على المذهب ، وبه قطع
الجمهور . وحكى ابن كج وجها : أنه ليس له تحليله ، لأنه يلزمه بالشروع ، تخريجا
من أحد القولين في الزوجة إذا أحرمت بحج التطوع ، وهذا شاذ منكر .
قلت : قال الجرجاني في المعاياة : ولو باعه والحالة هذه ، ، فللمشتري تحليله
كالبائع ، ولا خيار له . والله أعلم .
ولو أذن له في الاحرام ، فله الرجوع قبل الاحرام . فإن رجع ولم يعلم العبد ،
فأحرم ، فله تحليله على الأصح . ولو أذن له في العمرة ، فأحرم بالحج ، فله
تحليله ، ولو كان بالعكس ، لم يكن له تحليله . قاله في التهذيب . وظني أنه لا
يسلم عن الخلاف .