التقديرين ، فالطواف باق عليه . فمتى أمكنه طاف ، فيتم حجه . ثم إذا تحلل
بالاحصار الواقع بعد الوقوف ، فالمذهب : أنه لا قضاء عليه ، وبه قطع العراقيون .
وحكى صاحب التقريب في وجوب القضاء قولين ، وطردهما في كل صورة أتى
فيها بعد الاحرام بنسك لتأكد الاحرام بذلك النسك . ولو صد عن عرفات ولم يصد
عن مكة ، فيدخل مكة ويتحلل بعمل عمرة . وفي وجوب القضاء قولان سبقا .
فصل في حكم فوات الحج فواته بفوات الوقوف ، وإذا فات تحلل
بالطواف والسعي والحلق ، والطواف لا بد منه قطعا . وكذا السعي على المذهب إن
لم يكن سعي عقيب طواف القدوم . وفي قول : لا حاجة إلى السعي . ومنهم من
أنكر هذا القول . وأما الحلق ، فيجب إن قلنا : هو نسك ، وإلا ، فلا . ولا يجب
الرمي والمبيت بمنى وإن بقي وقتهما . وقال المزني والاصطخري : يجب . ثم إذا
تحلل بأعمال العمرة ، لا ينقلب حجه عمرة ، ولا يجزئه عن عمرة الاسلام . وفي
وجه : ينقلب عمرة ، وهو شاذ . ثم من فاته الحج ، إن كان حجه فرضا ، فهو باق
في ذمته كما كان . وإن كان تطوعا ، لزمه قضاؤه كما لو أفسده . وفي وجوب الفور
في القضاء ، الخلاف السابق في الافساد . ولا يلزمه قضاء عمرة مع الحج عندنا ،
ويلزم مع القضاء للفوات دم واحد ، وفيه قول مخرج : أنه يلزمه دمان .
أحدهما : للفوات . والآخر : لأنه في معنى المتمتع من حيث أنه تحلل بين
النسكين . ولا فرق بين أن يكون سبب الفوات مما يعذر فيه كالنوم ، أم فيه تقصير .
باب الدماء
الدماء الواجبة في المناسك ، سواء تعلقت بترك واجب ، أو ارتكاب منهي ،