إذا أطلقناها ، أردنا شاة . فإن كان الواجب غيرها ، كالبدنة في الجماع ، نصصنا
عليها . ولا يجزئ فيها جميعها إلا ما يجزئ في الأضحية ، إلا في جزاء
الصيد ، فيجب المثل ، في الصغير صغير ، وفي الكبير كبير . وكل من لزمه
شاة ، جاز له ذبح بقرة أو بدنة مكانها ، إلا في جزاء الصيد . وإذا ذبح بدنة أو بقرة
مكان الشاة ، فهل الجميع فرض حتى لا يجوز أكل شئ منها ، أم الفرض سبعها
حتى يجوز له أكل الباقي ؟ فيه وجهان .
قلت : الأصح : أنه سبعها ، صححه صاحب البحر وغيره . والله
أعلم . ولو ذبح بدنة ونوى التصدق بسبعها عن الشاة الواجبة عليه ، وأكل الباقي ،
جاز . وله أن ينحر البدنة عن سبع شياه لزمته . ولو اشترك جماعة في ذبح بدنة أو
بقرة ، وأراد بعضهم الهدي ، وبعضهم الأضحية ، وبعضهم اللخم ، جاز ، ولا
يجوز أن يشترك اثنان في شاتين ، لامكان الانفراد
فصل في كيفية وجوب الدماء وما يقوم مقامها وفيه نظران . لامكان الانفراد
أحدهما : النظر في أي دم يجب على الترتيب ، وأي دم يجب على التخيير