تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
يحصل به التحلل ، إذ غايته أن يستخدمه ويمنعه المضي ، ويأمره بفعل المحظورات ، أو يفعلها به ، ولا يرتفع الاحرام بشئ من هذا . وإذا جاز للعبد تحليله ، جاز للعبد التحلل . ثم إن ملكه السيد هديا ، وقلنا : يملك ، ذبح ونوى التحلل ، أو حلق ونوى التحلل ، وإلا فطريقان . أحدهما : أنه كالحر ، فيتوقف تحلله على وجود الهدي ، إن قلنا : لا بدل لدم الاحصار ، أو على الصوم ، إن قلنا : له بدل . كل هذا على أحد القولين . وعلى أظهرهما : لا يتوقف ، بل يكفيه نية التحلل والحلق إن قلنا : نسك . والطريق الثاني ، القطع بهذا القول الثاني . وهذا الطريق ، هو الأصح عند الأصحاب ، لعظم المشقة في انتظار العتق ، ولان منافعه لسيده ، وقد يستعمله في محظورات الاحرام . فرع أم الولد ، والمدبر ، والمعلق عتقه بصفة ، ومن بعضه حر ، كالقن . ولو أحرم المكاتب بغير إذن المولى ، فقيل : في جواز تحليله قولان ، كمنعه من سفر التجارة . وقيل : له تحليله قطعا ، لان للسيد منفعة في سفر التجارة . فرع ينعقد نذر الحج من العبد وإن لم يأذن له السيد على الأصح ، فيكون في ذمته . فلو أتى به في حال الرق ، هل يجزئه ؟ وجهان . قلت : الأصح . يجزئه . والله أعلم .

المانع الرابع : الزوجية

. يستحب للمرأة أن لا تحرم بغير إذن زوجها ،