العدد ، فهو كالمرض على المذهب . وقيل : لا يصح قطعا وحيث صححنا
الشرط ، فتحلل ، فإن كان اشترط التحلل بالهدي ، لزمه الهدي . وإن كان شرط
التحلل بلا هدي ، لم يلزمه الهدي . وإن أطلق ، لم يلزمه على الأصح . ولو شرط
أن يقلب حجه عمرة عند المرض ، فهو أولى بالصحة من شرط التحلل ، ونص
عليه . ولو قال : إذا مرضت ، فأنا حلال ، فيصير حلالا بنفس المرض ، أم لا بد من
التحلل ؟ فيه وجهان . المنصوص : الأول
فصل يلزم من تحلل بالاحصار ، دم شاة إن لم يكن سبق منه شرط .
فإن كان شرط عند إحرامه ، أنه يتحلل إذا أحصر ، ففي تأثير هذا الشرط في إسقاط
الدم طريقان . أحدهما : على وجهين كما سبق فيمن تحلل بشرط المرض .
وأصحهما : القطع بأنه لا يؤثر ، لان التحلل بالاحصار جائز بلا شرط ، فشرطه
لاغ .
فرع اختلف القول في أن دم الاحصار ، هل له بدل وما بدله ؟ وهو
على الترتيب ، أم التخيير ؟ وسيأتي إيضاح هذا كله في الباب الآتي إن شاء الله
تعالى . فإن قلنا : لا بدل ، وكان واجدا لدم ، ذبحه ، ونوى التحلل عنده . وإنما
اشترطت النية ، لان الذبح قد كون للتحلل ولغيره ، فيشترط قصد صارف . وإن لم
يجد الهدي لاعساره أو غير ذلك ، فهل يتحلل في الحال ، أم يتوقف التحلل على
وجوده ؟ قولان . أظهرهما : التحلل في الحال ، ولا بد من نية التحلل . وهل يجب
الحلق ؟ إن قلنا : هو نسك ، فنعم ، وإلا ، فلا . والحاصل : أنا إن اعتبرنا الذبح
والحلق مع النية ، فالتحلل بالثلاثة . وإن لم نعتبر الذبح ، حصل بالنية مع الحلق
على الأظهر ، وبالنية وحدها على الآخر ، وهو قولنا : الحلق ليس بنسك . وإن
قلنا : لدم الاحصار بدل ، فإن كان يطعم ، توقف التحلل عليه ، كتوقفه على
روضة الطالبين — صفحة 446
مساهمون: النووي
ص٤٤٦