تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
الجرجاني في المعاياة فيه ثلاثة أوجه . أحدها : لا يضمنه ، لأنه لم يكمل حرميا . والثاني : إن كان أكثره في الحرم ، ضمنه ، وإن كان أكثره في الحل ، فلا . والثالث : إن كان خارجا من الحرم إلى الحل ، ضمنه ، وإن كان عكسه ، فلا . والله أعلم . ولو رمى من الحل صيدا في الحل ، فقطع السهم في مروره هواء الحرم ، فوجهان . أحدهما : لا يضمن ، كما لو أرسل كلبا في الحل على صيد في الحل ، فتخطى طرف الحرم ، فإنه لا يضمن . وأصحهما : يضمن ، بخلاف الكلب ، لان للكلب اختيارا ، بخلاف السهم . ولهذا قال الأصحاب : لو رمى صيدا في الحل فعدا الصيد ، فدخل الحرم ، فأصابه السهم ، وجب الضمان . وبمثله ، لو أرسل كلبا ، لا يجب . ولو رمى صيدا في الحل فلم يصبه ، وأصاب صيدا في الحرم ، وجب الضمان . وبمثله لو أرسل كلبا ، لا يجب . ثم في مسألة إرسال الكلب وتخطيه طرف الحرم ، إنما لا يجب الضمان إذا كان للصيد مفر آخر . فأما إذا تعين دخوله الحرم عند الهرب ، فيجب الضمان قطعا ، سواء كان المرسل عالما بالحال ، أو جاهلا ، غير أنه لا يأثم الجاهل . فرع لو أخذ حمامة في الحل ، أو أتلفها ، فهلك فرخها في الحرم ، ضمنه ، ولا يضمنها . ولو أخذ الحمامة من الحرم ، أو قتلها ، فهلك فرخها في الحل ، ضمن الحمامة والفرخ جميعا ، كما لو رمى من الحرم إلى الحل . ولو نفر صيدا حرميا ، عامدا ، أو غير عامد ، تعرض للضمان . حتى لو مات بسبب التنفير بصدمة ، أو أخذ سبع ، لزمه الضمان . وكذا لو دخل الحل فقتله حلال ، فعلى