أفضل . وإن فدى الذكر بالأنثى ، فطرق . أصحها : على قولين . أظهرهما : الاجزاء . والطريق الثاني : القطع بالجواز . والثالث : إن أراد الذبح ، لم يجز .
وإن أراد التقويم ، جاز ، لان قيمة الأنثى أكثر ، ولحم الذكر أطيب . والرابع : إن لم
تلد الأنثى ، جاز ، وإلا ، فلا . فإن جوزنا الأنثى فهل هي أفضل ؟ فيه وجهان .
قلت : أصحهما : تفضيل الذكر ، للخروج من الخلاف . والله أعلم .
وإن فدى الأنثى بالذكر ، فوجهان . وقيل : قولان
قلت : أصحهما الاجزاء ، وصححه البندنيجي . والله أعلم .
فإذا تأملت ما ذكرنا من كلام الأصحاب ، وجدتهم طاردين الخلاف مع نقص
اللحم . وقال الامام : الخلاف فيما إذا لم ينقص اللحم في القيمة ولا في الطيب ،
فإن كان واحد من هذين النقصين ، لم يجز بلا خلاف .
فرع لو قتل صيدا حاملا ، قابلناه بمثله حاملا . ولا يذبح الحامل ، بل
يقوم لمثل حاملا ويتصدق بقيمته طعاما . وفيه وجه : أنه يجوز ذبح حائل نفيسة
بقيمة حامل وسط ، ويجعل التفاوت بينهما ، كالتفاوت بين الذكر والأنثى ولو
ضرب بطن صيد حامل ، فألقى جنبنا ميتا ، نظر ، إن ماتت الام أيضا ، فهو كقتل
الحامل ، وإلا ، ضمن ما نقصت الام ، ولا يضمن الجنين ، بخلاف جنين
الأمة ، يضمن بعشر قيمة الام ، لان الحمل يزيد في قيمة البهائم ، وينقص
الآدميات ، فلا يمكن اعتبار التفاوت في الآدميات ، وإن ألقت جنينا حيا ، ثم ماتا ،
ضمن كل واحد منهما بانفراده . وإن مات الولد وعاشت الام ، ضمن الولد بانفراد ،
وضمن نقص الام .
فرع قال الشافعي رحمه الله في المختصر : إن جرح ظبيا نقص عشر
روضة الطالبين — صفحة 433
مساهمون: النووي
ص٤٣٣