تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
أفضل . وإن فدى الذكر بالأنثى ، فطرق . أصحها : على قولين . أظهرهما : الاجزاء . والطريق الثاني : القطع بالجواز . والثالث : إن أراد الذبح ، لم يجز . وإن أراد التقويم ، جاز ، لان قيمة الأنثى أكثر ، ولحم الذكر أطيب . والرابع : إن لم تلد الأنثى ، جاز ، وإلا ، فلا . فإن جوزنا الأنثى فهل هي أفضل ؟ فيه وجهان . قلت : أصحهما : تفضيل الذكر ، للخروج من الخلاف . والله أعلم . وإن فدى الأنثى بالذكر ، فوجهان . وقيل : قولان قلت : أصحهما الاجزاء ، وصححه البندنيجي . والله أعلم . فإذا تأملت ما ذكرنا من كلام الأصحاب ، وجدتهم طاردين الخلاف مع نقص اللحم . وقال الامام : الخلاف فيما إذا لم ينقص اللحم في القيمة ولا في الطيب ، فإن كان واحد من هذين النقصين ، لم يجز بلا خلاف . فرع لو قتل صيدا حاملا ، قابلناه بمثله حاملا . ولا يذبح الحامل ، بل يقوم لمثل حاملا ويتصدق بقيمته طعاما . وفيه وجه : أنه يجوز ذبح حائل نفيسة بقيمة حامل وسط ، ويجعل التفاوت بينهما ، كالتفاوت بين الذكر والأنثى ولو ضرب بطن صيد حامل ، فألقى جنبنا ميتا ، نظر ، إن ماتت الام أيضا ، فهو كقتل الحامل ، وإلا ، ضمن ما نقصت الام ، ولا يضمن الجنين ، بخلاف جنين الأمة ، يضمن بعشر قيمة الام ، لان الحمل يزيد في قيمة البهائم ، وينقص الآدميات ، فلا يمكن اعتبار التفاوت في الآدميات ، وإن ألقت جنينا حيا ، ثم ماتا ، ضمن كل واحد منهما بانفراده . وإن مات الولد وعاشت الام ، ضمن الولد بانفراد ، وضمن نقص الام . فرع قال الشافعي رحمه الله في المختصر : إن جرح ظبيا نقص عشر
روضة الطالبين — صفحة 433 | النووي / الشيخ عادل أحمد عبد الموجود / الشيخ علي محمد معوض