فرع يجوز أخذ أوراق الأشجار ، لكن لا يخبطها ، مخافة من أن يصيب
قشورها .
فرع يضمن الشجرة الكبيرة ببقرة ، وإن شاء ببدنة ، وما دونها بشاة ،
والمضمونة بشاة ما كانت قريبة من سبع الكبيرة ، فإن صغرت جدا ، فالواجب
القيمة . ثم ذلك كله على التعديل والتخيير كالصيد .
فرع هل يعم التحريم والضمان من الأشجار ، ما ينبت بنفسه ، وما
يستنبت ، أم يختص بالضرب الأول ؟ فيه طريقان . أصحهما : على قولين .
أظهرهما عند العراقيين والأكثرين من غيرهم : التعميم . والثاني : التخصيص ، وبه
قطع الامام ، والغزالي . والطريق الثاني : القطع بالتعميم . فإذا قلنا : بالتخصيص
زاد قيد آخر ، وهو كون الشجر مما ينبت بنفسه . وعلى هذا ، يحرم الأراك والطرفاء
وغيرهما من أشجار البوادي . وأدرج الامام فيه العوسج ، لكنه ذو شوك ، وقد سبق
بيانه . ولا تحرم المستنبتات ، مثمرة كانت ، كالنخل والعنب ، أو غير مثمرة ،
كالخلاف . وعلى هذا القول ، لو نبت ما يستنبت أو عكسه ، فالصحيح الذي قاله
الجمهور : أن الاعتبار بالجنس ، فيجب الضمان في الثاني دون الأول . وقيل :
الاعتبار بالقصد ، فينعكس . أما غير الأشجار ، فكلا الحرم يحرم قطعه . فإن
قلعه ، لزمه القيمة ، إن لم يخلف . فإن أخلف ، فلا قيمة قطعا ، لان الغالب هنا
الاخلاف كسن الصبي . فلو كان يابسا ، فلا شئ في قطعه كما سبق في الشجر .
فلو قلعه ، لزمه الضمان ، لأنه لو لم يقلع ، لنبت ثانيا ، ذكره في التهذيب .
ويجوز تسريح البهائم في حشيشه لترعى . ولو أخذ الحشيش لعلف البهائم ، جاز
على الأصح . ويستثنى من المنع ، الإذخر ، فإنه يجوز لحاجة السقوف وغيرها ،
للحديث الصحيح . . ولو احتيج إلى شئ من نبات الحرم للدواء ، جاز قطعه على
الأصح .