مضطرا إليه ، جاز على الأصح ، ولو حكم عدلان أن له مثلا ، وعدلان أن لا مثل
له ، فهو مثلي .
قلت : ولو حكم عدلان بمثل ، وعدلان بمثل آخر ، فوجهان في الحاوي
والبحر . أصحهما : يتخير . والثاني : يلزمه الاخذ بأعظمهما ، وهما مبنيان
على اختلاف المفتيين . والله أعلم .
وأما الطيور فحمام وغيره . فالحمامة ، فيها شاة وغيرها إن كان أصغر منها
جثة ، كالزرزور ، والصعوة ، والبلبل ، والقبرة ، والوطواط ففيه القيمة . وإن
كان أكبر من الحمام ، أو مثله ، فقولان . الجديد ، وأحد قولي القديم : الواجب
القيمة . والثاني : شاة ،
والمراد بالحمام : كل ما عب في الماء ، وهو أن يشربه جرعا ، وغير الحمام
يشرب قطر قطرة . وكذا نص الشافعي رضي الله عنه في عيون المسائل ، ولا حاجة
في وصف الحمام ، إلى ذكر الهدير مع العب ، فإنهما متلازمان . ولهذا اقتصر
الشافعي رضي الله عنه على العب ، ويدخل في اسم الحمام ، اليمام التي تألف
البيوت ، والقمري ، والفاختة ، والدبسي ، والقطاة .
فرع يفدى الكبير من الصيد بالكبير من مثله من النعم ، والصغير
بالصغير ، والمريض بالمريض ، والمعيب بالمعيب ، إذا اتحد جنس العيب ،
كالعور والعور . وإن اختلف ، كالعور والجرب ، فلا . وإن كان عور أحدهما في
اليمين ، والآخر في اليسار ، ففي إجزائه ، وجهان . الصحيح : الاجزاء ، وبه قطع
العراقيون ، لتقاربهما . ولو قابل المريض بالصحيح ، أو المعيب بالسليم ، فهو