تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
مضطرا إليه ، جاز على الأصح ، ولو حكم عدلان أن له مثلا ، وعدلان أن لا مثل له ، فهو مثلي . قلت : ولو حكم عدلان بمثل ، وعدلان بمثل آخر ، فوجهان في الحاوي والبحر . أصحهما : يتخير . والثاني : يلزمه الاخذ بأعظمهما ، وهما مبنيان على اختلاف المفتيين . والله أعلم . وأما الطيور فحمام وغيره . فالحمامة ، فيها شاة وغيرها إن كان أصغر منها جثة ، كالزرزور ، والصعوة ، والبلبل ، والقبرة ، والوطواط ففيه القيمة . وإن كان أكبر من الحمام ، أو مثله ، فقولان . الجديد ، وأحد قولي القديم : الواجب القيمة . والثاني : شاة ، والمراد بالحمام : كل ما عب في الماء ، وهو أن يشربه جرعا ، وغير الحمام يشرب قطر قطرة . وكذا نص الشافعي رضي الله عنه في عيون المسائل ، ولا حاجة في وصف الحمام ، إلى ذكر الهدير مع العب ، فإنهما متلازمان . ولهذا اقتصر الشافعي رضي الله عنه على العب ، ويدخل في اسم الحمام ، اليمام التي تألف البيوت ، والقمري ، والفاختة ، والدبسي ، والقطاة .
فرع يفدى الكبير من الصيد بالكبير من مثله من النعم ، والصغير بالصغير ، والمريض بالمريض ، والمعيب بالمعيب ، إذا اتحد جنس العيب ، كالعور والعور . وإن اختلف ، كالعور والجرب ، فلا . وإن كان عور أحدهما في اليمين ، والآخر في اليسار ، ففي إجزائه ، وجهان . الصحيح : الاجزاء ، وبه قطع العراقيون ، لتقاربهما . ولو قابل المريض بالصحيح ، أو المعيب بالسليم ، فهو