والصوم ، هذا هو المذهب ، والمقطوع به في كتب الشافعي والأصحاب . وروى أبو
ثور قولا : أنها على الترتيب . وإذا لم يكن الصيد مثليا ، فالمعتبر قيمته بمحل
الاتلاف ، وإلا ، فقيمته بمكة ويومئذ ، لان محل ذبحه مكة . فإذا عدل عن ذبحه ،
وجبت قمته بمحل الذبح . هذا نصه في المسألتين ، وهو المذهب . وقيل :
فيهما قولان . وحيث اعتبرنا محل الاتلاف ، فللامام احتمالان ، في أنه يعتبر في
العدول إلى الطعام سعر الطعام في ذلك المكان ، أم سعره بمكة ؟ والظاهر منهما :
الثاني .
فرع في بيان المثلي اعلم أن المثل ليس معتبرا على التحقيق ، بل يعتبر
على التقريب . وليس معتبرا في القيمة ، بل في الصورة والخلقة . والكلام في
الدواب ثم الطيور .
أما الدواب : فما ورد فيه نص - أو حكم فيه صحابيان ، أو عدلان من
التابعين ، أو من بعدهم - من النعم أنه مثل الصيد المقتول ، اتبع ، ولا حاجة إلى
تحكيم غيرهم . وقد حكم النبي ( ص ) في الضبع بكبش وحكمت الصحابة رضي الله
عنهم في النعامة ببدنه ، وفي حمار الوحش وبقرته ، ببقرة ، وفي الغزال ، بعنز ،
وفي الأرنب ، بعناق ، وفي اليربوع بجفرة . وعن عثمان رضي الله عنه : أنه حكم في