أم حبين بحلان . وعن عطاء ، ومجاهد : أنهما حكما في الوبر بشاة . قال
الشافعي رحمه الله تعالى : إن كانت العرب تأكله ، ففيه جفرة ، لأنه ليس أكبر بدنا
منها . وعن عطاء : في الثعلب شاة . وعن عمر رضي الله عنه : في الضب جدي .
وعن بعضهم : في الإبل ، بقرة .
أما العناق : فالأنثى من المعز من حين تولد ، إلى حين ترعى . والجفرة :
الأنثى من ولد المعز تفطم وتفصل عن أمها ، فتأخذ في الرعي ، وذلك بعد أربعة
أشهر . والذكر جفر ، هذا معناها في اللغة . لكن يجب ، أن يكون المراد بالجفر
هنا ، ما دون العناق ، فإن الأرنب ، خير من اليربوع .
أما أم حبين ، فدابة على خلقة الحرباء عظيمة البطن . الأرنب ، خير من اليربوع وفي حل أكلها ،
خلاف مذكور في الأطعمة . ووجوب الجزاء ، يخرج على الخلاف .
وأما الحلان ، ويقال الحلام . فقيل : هو الجدي . وقيل : الخروف . ووقع
في بعض كتب الأصحاب : في الظبي كبش . وفي الغزال عنز . وكذا قاله أبو القاسم
الكرخي ، وزعم أن الظبي : ذكر الغزلان ، وأن الأنثى غزال . قال الامام : هذا
وهم ، بل الصحيح : أن في الظبي عنزا ، وهو شديد الشبه بها ، فإنه أجرد الشعر ،
متقلص الذنب .
وأما الغزال ، فولد الظبي ، فجب فيه ما يجب في الصغار .
قلت : قول الإمام ، هو الصواب . قال أهل اللغة : الغزال : ولد الظبية إلى
حين يقوى ويطلع قرناه ، ثم هي ظبية ، والذكر : ظبي . والله أعلم .
هذا بيان ما فيه حكم . أما ما لا نقل فيه عن السلف ، فيرجع فيه إلى قول
عدلين فقيهين فطنين . وهل يجوز أن يكون قاتل الصيد أحد الحكمين ، أو يكون
قاتلاه الحكمين ؟ نظر ، إن كان القتل عدوانا ، فلا ، لأنه يفسق . وإن كان خطأ ، أو
روضة الطالبين — صفحة 431
مساهمون: النووي
ص٤٣١