تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
أم حبين بحلان . وعن عطاء ، ومجاهد : أنهما حكما في الوبر بشاة . قال الشافعي رحمه الله تعالى : إن كانت العرب تأكله ، ففيه جفرة ، لأنه ليس أكبر بدنا منها . وعن عطاء : في الثعلب شاة . وعن عمر رضي الله عنه : في الضب جدي . وعن بعضهم : في الإبل ، بقرة . أما العناق : فالأنثى من المعز من حين تولد ، إلى حين ترعى . والجفرة : الأنثى من ولد المعز تفطم وتفصل عن أمها ، فتأخذ في الرعي ، وذلك بعد أربعة أشهر . والذكر جفر ، هذا معناها في اللغة . لكن يجب ، أن يكون المراد بالجفر هنا ، ما دون العناق ، فإن الأرنب ، خير من اليربوع . أما أم حبين ، فدابة على خلقة الحرباء عظيمة البطن . الأرنب ، خير من اليربوع وفي حل أكلها ، خلاف مذكور في الأطعمة . ووجوب الجزاء ، يخرج على الخلاف . وأما الحلان ، ويقال الحلام . فقيل : هو الجدي . وقيل : الخروف . ووقع في بعض كتب الأصحاب : في الظبي كبش . وفي الغزال عنز . وكذا قاله أبو القاسم الكرخي ، وزعم أن الظبي : ذكر الغزلان ، وأن الأنثى غزال . قال الامام : هذا وهم ، بل الصحيح : أن في الظبي عنزا ، وهو شديد الشبه بها ، فإنه أجرد الشعر ، متقلص الذنب . وأما الغزال ، فولد الظبي ، فجب فيه ما يجب في الصغار . قلت : قول الإمام ، هو الصواب . قال أهل اللغة : الغزال : ولد الظبية إلى حين يقوى ويطلع قرناه ، ثم هي ظبية ، والذكر : ظبي . والله أعلم . هذا بيان ما فيه حكم . أما ما لا نقل فيه عن السلف ، فيرجع فيه إلى قول عدلين فقيهين فطنين . وهل يجوز أن يكون قاتل الصيد أحد الحكمين ، أو يكون قاتلاه الحكمين ؟ نظر ، إن كان القتل عدوانا ، فلا ، لأنه يفسق . وإن كان خطأ ، أو