تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
وجب مع الجزاء ، قيمته للمالك . والقديم : لا يكون ميتة ، فيحل لغيره . فإن كان مملوكا ، لزمه مع الجزاء ما بين قيمته مذبوحا وحيا . وهل يحل له بعد زوال الاحرام ؟ وجهان . أصحهما : لا . وفي صيد الحرم إذا ذبح : طريقان . أصحهما : طرد القولين . والثاني : القطع بالمنع ، لأنه محرم على جميع الناس ، وفي جميع الأحوال . قلت : قال صاحب البحر : قال أصحابنا : إذا كسر بيض صيد ، فحكم البيض حكم الصيد إذا ذبحه ، فيحرم عليه قطعا . وفي غيره ، القولان . وكذا إذا كسره في الحرم . قال أصحابنا : وكذا لو قتل المحرم الجراد ، قال : وقيل : يحل البيض لغيره قطعا ، بخلاف الصيد المذبوح على أحد القولين ، لان إباحته تقف على الذكاة ، بخلاف البيض . وعلى هذا ، لو بلعه إنسان قبل كسره ، لم يحرم . وهذا اختيار الشيخ أبي حامد ، والقاضي الطبري . قال الروياني : وهو الصحيح . والله أعلم .
فصل في بيان الجزاء الصيد ضربان ، مثلي ، وهو ما له مثل من النعم ، وغير مثلي . فالمثلي : جزاؤه على التخيير والتعديل ، فيتخير بين أن يذبح مثله فيتصدق به على مساكين الحرم ، إما بأن يفرق اللحم عليهم ، وإما بأن يملكهم جملته مذبوحا . ولا يجوز أن يدفعه حيا ، وبين أن يقوم المثل دراهم . ثم لا يجوز أن يتصدق بالدراهم ، لكن إن شاء اشترى بها طعاما وتصدق به على مساكين الحرم ، وإن شاء صام عن كل مد من الطعام يوما حيث كان . وأما غير المثلي ، ففيه قيمته ، ولا يتصدق بها دراهم ، بل يجعلها طعاما ، ثم إن شاء تصدق به ، وإن شاء صام عن كل مد يوما . فان انكسر مد في الضربين ، صام يوما . فحصل من هذا أنه في المثلي مخير بين الحيوان ، والطعام ، والصيام وفي غيره مخير بين الطعام ،