وجب مع الجزاء ، قيمته للمالك . والقديم : لا يكون ميتة ، فيحل لغيره . فإن كان
مملوكا ، لزمه مع الجزاء ما بين قيمته مذبوحا وحيا . وهل يحل له بعد زوال
الاحرام ؟ وجهان . أصحهما : لا . وفي صيد الحرم إذا ذبح : طريقان .
أصحهما : طرد القولين . والثاني : القطع بالمنع ، لأنه محرم على جميع الناس ،
وفي جميع الأحوال .
قلت : قال صاحب البحر : قال أصحابنا : إذا كسر بيض صيد ، فحكم
البيض حكم الصيد إذا ذبحه ، فيحرم عليه قطعا . وفي غيره ، القولان . وكذا إذا
كسره في الحرم . قال أصحابنا : وكذا لو قتل المحرم الجراد ، قال : وقيل : يحل
البيض لغيره قطعا ، بخلاف الصيد المذبوح على أحد القولين ، لان إباحته تقف على
الذكاة ، بخلاف البيض . وعلى هذا ، لو بلعه إنسان قبل كسره ، لم يحرم . وهذا
اختيار الشيخ أبي حامد ، والقاضي الطبري . قال الروياني : وهو الصحيح . والله
أعلم .
فصل في بيان الجزاء الصيد ضربان ، مثلي ، وهو ما له مثل من النعم ،
وغير مثلي . فالمثلي : جزاؤه على التخيير والتعديل ، فيتخير بين أن يذبح مثله
فيتصدق به على مساكين الحرم ، إما بأن يفرق اللحم عليهم ، وإما بأن يملكهم
جملته مذبوحا . ولا يجوز أن يدفعه حيا ، وبين أن يقوم المثل دراهم . ثم لا يجوز
أن يتصدق بالدراهم ، لكن إن شاء اشترى بها طعاما وتصدق به على مساكين
الحرم ، وإن شاء صام عن كل مد من الطعام يوما حيث كان . وأما غير المثلي ، ففيه
قيمته ، ولا يتصدق بها دراهم ، بل يجعلها طعاما ، ثم إن شاء تصدق به ، وإن شاء
صام عن كل مد يوما . فان انكسر مد في الضربين ، صام يوما . فحصل من هذا أنه
في المثلي مخير بين الحيوان ، والطعام ، والصيام وفي غيره مخير بين الطعام ،