ففي وجوب الجزاء قولان نص عليهما .
قلت : أظهرهما : لا تجب . والله أعلم .
فرع لو صال صيد على محرم ، أو في الحرم ، فقتله دفعا ، فلا ضمان ،
ولو ركب إنسان صيدا ، وصال على محرم ، ولا يمكنه دفعه إلا بقتل الصيد ، فقتله ،
فالمذهب : وجوب الجزاء على المحرم ، وبه قطع الأكثرون ، لان الأذى ليس من
الصيد . وحكى الامام أن القفال ذكر فيه وجهين . أحدهما : الضمان على الراكب ،
ولا يطالب به المحرم . والثاني : يطالب المحرم ، ويرجع بما غرم على الراكب .
فرع لو ذبح صيدا في مخمصة وأكله ، ضمن ، لأنه أهلكه لمنفعته من غير
إيذاء من الصيد . ولو أكره محرم على قتل صيد ، فقتله ، فوجهان . أحدهما :
الجزاء على الآمر . والثاني : على المحرم ويرجع به على الآمر ، سواء صيد الحرم
أو الاحرام .
قلت : الثاني : أصح . والله أعلم .
فرع ذكرنا أن الجراد وبيضه مضمونان بالقيمة . فلو وطئه عامدا أو جاهلا ،
ضمن . ولو عم المسالك ولم يجد بدا من وطئه ، فوطئه ، فالأظهر : أنه لا
ضمان . وقيل : لا ضمان قطعا ، ولو باض صيد في فراشه ولم يمكنه رفعه إلا
بالتعرض للبيض ، ففسد بذلك ، ففيه هذا الخلاف .
فرع إذا ذبح المحرم صيدا ، لم يحل له الاكل منه . وهل يحل لغيره ،
أم يكون ميتة ؟ فيه قولان . الجديد : أنه ميتة . فعلى هذا ، إن كان مملوكا ،