الأصح كالشراء ، بخلاف الإرث ، فإنه قهري .
فرع لو استعار المحرم صيدا ، أو أودع عنده ، كان مضمونا عليه
بالجزاء ، وليس له التعرض له . فإن أرسله ، سقط عنه الجزاء وضمن القيمة
للمالك . فإن رد إلى المالك ، لم يسقط عنه الجزاء ما لم يرسله المالك .
قلت : نقل صاحب البيان في باب العارية ، عن الشيخ أبي حامد : أن
المحرم إذا استودع صيدا لحلال ، فتلف في يده ، لم يلزمه الجزاء ، لأنه لم يمسكه
لنفسه . والله أعلم .
فرع حيث صار الصيد مضمونا على المحرم بالجزاء ، فإن قتله حلال في
يده ، فالجزاء على المحرم . وإن قتله محرم آخر ، فهل الجزاء عليهما ، أم على
القاتل ومن في يده طريق ؟ فيه وجهان .
قلت : أصحهما : الثاني . والله أعلم .
فرع لو خلص المحرم صيدا من فم سبع ، أو هرة ، أو نحوهما ، وأخذه
ليداويه ويتعهده ، فمات في يده ، لم يضمن على الأظهر .
فرع الناسي ، كالعامد في وجوب الجزاء ، ولا أثم . وقيل : في
وجوب الجزاء عليه قولان . والمذهب : الوجوب . ولو أحرم ثم جن ، فقتل صيدا ،