تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
فزلق به صيد فهلك ، لزمه الضمان . ولو انفلت بعيره فأتلف صيدا ، فلا شئ عليه . نص على هذا كله . ولو تقدم ابتداء اليد على الاحرام ، بأن كان في يده صيد مملوك له ، لزمه إرساله على الأظهر . والثاني : لا يلزمه . وقيل : لا يلزمه قطعا ، بل يستحب . فإن لم نوجب الارسال ، فهو لي ملكه ، له بيعه وهبته ، لكن لا يجوز له قتله . فإن قتله ، لزمه الجزاء . كما لو قتل عبده ، تلزمه الكفارة . ولو أرسله غيره ، أو قتله ، لزمه قيمته للمالك ، ولا شئ على المالك . وإن أوجبنا الارسال ، فهل يزول ملكه عنه ؟ قولان . أظهرهما : يزول . فعلى هذا ، لو أرسله غيره ، أو قتله ، فلا شئ عليه . ولو أرسله المحرم ، فأخذه غيره ، ملكه . ولو لم يرسله حتى تحلل ، لزمه إرساله على الأصح المنصوص . وحكى الامام على هذا القول وجهين : في أنه يزول ملكه بنفس الاحرام ، أم الاحرام يوجب عليه الارسال ، فإذا أرسل ، زال حينئذ ؟ وأولهما : أشبه بكلام الجمهور . وإن قلنا : لا يزول ملكه ، فليس لغيره أخذه ، فلو أخذه ، لم يملكه . ولو قتله ، ضمنه . وعلى القولين : لو مات في يده بعد إمكان الارسال ، لزمه الجزاء ، لأنهما مفرعان على وجوب الارسال ، وهو مقصر بالامساك . ولو مات الصيد قبل إمكان الارسال ، وجب الجزاء على الأصح . ولا يجب تقديم الارسال على الاحرام بلا خلاف . فرع لو اشترى المحرم صيدا ، أو اتهبه ، أو أوصي له به ، فقبل ، فهو مبني على ما سبق . فإن قلنا : يزول ملكه عن الصيد بالاحرام ، لم يملكه بهذه الأسباب ، وإلا ، ففي صحة الشراء والهبة قولان ، كشراء الكافر عبدا مسلما فإن لم نصحح هذه العقود ، فليس له القبض . فإن قبض فهلك في يده ، لزمه الجزاء ، ولزمه القيمة للبائع . فإن رده عليه ، سقطت القيمة ، ولم يسقط ضمان