تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ولو دل المحرم حلالا على صيد فقتله ، فإن كان في يد المحرم ، لزمه الجزاء ، لأنه ترك حفظه وهو واجب ، فصار كالمودع إذا دل السارق ، وإلا ، فلا جزاء على واحد منهما . ولو أمسك محرم صيدا حتى قتله غيره ، فإن كان القاتل حلالا ، وجب الجزاء على المحرم وهل يرجع به على الحلال ؟ وجهان . قال الشيخ أبو حامد : لا ، لأنه غير حرام عليه . وقال القاضي أبو الطيب : نعم ، وبه قطع في التهذيب كما لو غصب شيئا فأتلفه إنسان في يده . قلت : الأصح : الأول ، لأنه غير مضمون في حقه بخلاف شيئا فأتلفه إنسان في يد المغصوب . والله أعلم . وإن كان محرما أيضا ، فوجهان . أصحهما : الجزاء كله على القاتل . والثاني : عليهما نصفين . وقال صاحب العدة : الأصح : أن الممسك يضمنه باليد ، والقاتل بالاتلاف . فإن أخرج الممسك الضمان ، رجع به على المتلف ، وإن أخرج المتلف ، لم يرجع على الممسك . قلت : قال صاحب البحر : لو رمى حلال صيدا ، ثم أحرم ، ثم أصابه ، ضمنه على الأصح . ولو رمى محرم ثم تحلل ، بأن قصر شعره ، ثم أصابه ، فوجهان . ولو رمى صيدا ، فنفذ منه إلى صيد آخر ، فقتلهما ، ضمنهما . والله أعلم . الجهة الثالثة : اليد . فيحرم على المحرم إثبات اليد على الصيد ابتداء ، ولا يحصل به الملك ، وإذا أخذه ، ضمنه كالغاصب . بل لو حصل التلف بسبب في يده ، بأن كان راكب دابة ، فتلف صيد بعضها ، أو رفسها ، أو بالت في الطرق ،