تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الطالبين — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
الشافعي رحمه الله تعالى . والله أعلم . الثانية : لو أرسل كلبا ، أو حل رباطه ولم يرسله ، فأتلف صيدا ، لزمه ضمانه . ولو انحل الرباط لتقصيره فيه ، ضمن على المذهب ، هذا إذا كان هناك صيد . فإن لم يكن ، فأرسل الكلب أو حل رباطه ، فظهر صيد ، ضمنه أيضا على الأصح . قلت : قال القاضي أبو حامد وغيره : يكره للمحرم حمل البازي وكل صائد . فإن حمله فأرسله على صيد فلم يقتله ، فلا جزاء ، لكن يأثم . ولو انفلت بنفسه فقتله . فلا ضمان . والله أعلم . الثالثة : لو نفر المحرم صيدا فعثر وهلك به ، أو أخذه سبع ، أو انصدم بشجرة ، أو جبل ، لزمه الضمان ، سواء قصده تنفيره ، أم لا ، ويكون في عهدة التنفير حتى يعود الصيد إلى عادته في السكون . فإن هلك بعد ذلك ، فلا ضمان . ولو هلك قبل سكون النفار بآفة سماوية ، فلا ضمان على الأصح ، إذ لم يتلف بسببه ولا في يده . ووجه الثاني : استدامة أثر النفار . الرابعة : لو حفر المحرم بئرا حيث كان ، أو حفرها حلال في الحرم في محل عدوان ، فهلك فيها صيد ، لزمه الضمان . ولو حفرها في ملكه أو في موات ، فثلاثة أوجه . أصحها : يضمن في الحرم دون الاحرام . قلت : وقيل : إن حفرها للصيد ، ضمن ، وإلا ، فلا ، واختاره صاحب الحاوي . والله أعلم .
فرع لو دل الحلال محرما على صيد فقتله ، وجب الجزاء على المحرم ، ولا ضمان على الحلال ، سواء كان في يده ، أم لا ، لكنه يأثم .